رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

ميناء دمياط كمحور لوجستي عالمي يربط أوروبا بالخليج

ميناء دمياط كمحور لوجستي عالمي يربط أوروبا بالخليج

كتب: صهيب شمس

في سياق تحقيق رؤى وتوجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسعى وزارة النقل المصرية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل واللوجستيات. تأتي في مقدمة هذه الجهود مشروعات استراتيجية بارزة، أبرزها خط “الرورو” الذي يربط بين ميناء دمياط وميناء تريستا. يمثل هذا المشروع تحولًا هامًا في مجال النقل البحري المصري، إذ تم إطلاق المرحلة الأولى منه في نوفمبر 2023.

تعاون مع شركات عالمية

شهد توقيع إعلان نوايا بين وزارة النقل المصرية وشركة DFDS العالمية، والذي يُعتبر نقطة انطلاقة لتشغيل خط ملاحي باسم “الرورو”. يهدف هذا الخط إلى دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية في أوروبا، مما يعزز بشكل كبير من كفاءة سلاسل الإمداد.

افتتاح الرحلات ودعم الحكومة

في نوفمبر 2024، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بافتتاح أولى رحلات هذا الخط المبتكر. يعكس هذا الافتتاح نجاح الدولة في إنشاء ممر لوجستي سريع وآمن يربط مصر بأوروبا، مما يسهم في تقليص زمن الرحلات وتقليل تكاليف الشحن. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخط حلولًا متطورة لنقل البضائع، مستخدمًا الشاحنات المبردة والجافة.

آثار تشغيل الخط على الاقتصاد

أبرزت التجربة الأولى لخط “الرورو” كفاءته التشغيلية العالية، حيث وفرت حلولًا متقدمة لنقل البضائع. تم تخفيض زمن الرحلات وتكاليف الشحن بشكل ملحوظ، مما أسهم في خلق فرص عمل جديدة. ومن ناحية أخرى، أطلقت هيئة ميناء دمياط المرحلة الثانية لتعظيم العائد من هذا المشروع.

توسيع نطاق الخط لتشمل دول الخليج

استهلت الهيئة المرحلة الثانية من المشروع بتدشين خدمة جديدة للترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج، حيث بدأت الرحلات في مارس الماضي. يستقبل ميناء دمياط عبر هذا الخط شحنات قادمة من أوروبا، والتي يُعاد توجيهها لاحقًا عبر ميناء سفاجا إلى أسواق دول الخليج، مما يعكس نموذجًا متكاملاً لربط البحرين المتوسط والأحمر.

تحسين الإجراءات الجمركية وتيسير الحركة

تشمل التيسيرات المقررة إعفاء الشحنات من التسجيل المسبق ضمن نظام ACI، مما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل زمن الإفراج الجمركي. تفضل هذه التسهيلات حركة التجارة وتساهم في تعزيز الربط بين مصر ودول الخليج.

مؤشرات نجاح المرحلة الثانية

في إطار المرحلة الثانية، استقبل ميناء دمياط عدة رحلات حملت نحو 60 شاحنة محملة بمواد غذائية وطلاء، بإجمالي وزن يبلغ 1122 طنًا، تم نقلها بريًا إلى ميناء سفاجا لإعادة شحنها إلى الدول الخليجية.

ميناء دمياط كمركز تجميعي عالمي

يثبت ميناء دمياط نفسه كنقطة ارتكاز رئيسية في هذا الممر اللوجستي، حيث يعمل كمركز لتجميع وإعادة شحن (Hub) يربط بين ثلاث قارات. هذا الأداء العالي يعزز من قدرة الميناء على استقبال الشحنات من أوروبا وإعادة توزيعها بكفاءة.

تعاون مع القطاع الخاص

يتكامل دور الميناء مع خدمات الربط البحري المقدمة من مجموعة “بان مارين” بالتعاون مع شركة DFDS، مما يقوي النظام اللوجستي الإقليمي ويعزز من حركة التجارة الدولية.

معايير الكفاءة والرقابة

تُدار العمليات داخل الميناء وفق أعلى معايير الكفاءة بفضل التنسيق بين هيئة الميناء وكافة الجهات المعنية. هذه الجهود مدعومة بمنظومة رقمية متطورة لضمان سرعة ودقة إنهاء الإجراءات.
بهذه التطورات، تُظهر مصر ريادتها في مجال النقل واللوجستيات وتأكيد مكانتها كممر رئيسي آمن للتجارة الدولية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.