كتب: كريم همام
التزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنه يمثل كارثة استراتيجية وسياسية. ويشير التقرير إلى أن نتنياهو كان قد وعد الشعب الإسرائيلي بتحقيق نصر كامل في إيران، لكنه اضطر للقبول بمذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب، وسط موجة من الانتقادات المتكررة من جانبه، وذلك قبيل أربعة أشهر فقط من الانتخابات.
الهموم الإسرائيلية والقلق المستمر
وجد نتنياهو نفسه وحيدًا على الساحة الدولية، معتبرًا أن الاتفاق الذي أبرم يعتبر خطأً وأن الحرب كان من الواجب أن تستمر. خلف الكواليس، أبدى المسؤولون الإسرائيليون قلقهم من توصيات هذا الاتفاق خلال جلسات غير رسمية مع الصحفيين. وبالتوازي مع ذلك، بدأ الإعلام الموالي لنتنياهو، والذي كان داعمًا لترامب في السابق، في توجيه الانتقادات الحادة للرئيس الأمريكي وفريقه. ووصف أحد المذيعين في القناة 14، الموالية لنتنياهو، نائب الرئيس فانس بـ”الوضيع”، مصرحًا باتهامات معادية للسامية تجاه مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ببيع إسرائيل لتحقيق مكاسب مالية.
ترامب يثني على نتنياهو وسط الانتقادات
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، شكر ترامب نتنياهو على تعاونه خلال الحرب مع إيران خلال قمة مجموعة السبع، ولكنه في الوقت نفسه وجه انتقادات له، مشيرًا إليه بلقب “بيبي” ووصفه بأنه “رجل طيب” ولكنه “يعتبره ينفعل أحيانًا”. وبدت العلاقة بين الطرفين مليئة بالتوترات، إذ أقر مسؤول أمريكي في إحاطة صحفية بأن نتنياهو قد لا يكون مطلعًا على النص النهائي للاتفاق، لكنه أكد أن الإسرائيليين لم يطلبوا النسخة النهائية وأن البيت الأبيض قدّم إحاطات تفصيلية طوال فترة المفاوضات.
لبنان كأولوية لنتنياهو
في مكتب نتنياهو، تُعتبر القضية الأكثر أولوية هي لبنان. تتضمن مذكرة التفاهم شروطًا لوقف إطلاق النار تشمل القتال بين إسرائيل وحزب الله، حيث يُلزم الاتفاق إسرائيل بالانسحاب من لبنان بمقتضى أي اتفاق نهائي. وأفاد أحد مستشاري نتنياهو بأن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالشق المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم. وبيّن المستشار أن نتنياهو أعلم ترامب بأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.
تسوية سياسية مع لبنان
عبر ترامب عن وجود “خلاف بسيط بشأن لبنان”، وأشار البيت الأبيض إلى أن وقف إطلاق النار لن يكون من جانب واحد، ما يعني أن إسرائيل سيكون لديها الحق في الرد حال تعرضت لأي هجوم من حزب الله. يأمل البيت الأبيض أن يتمكن نتنياهو من استغلال الستين يومًا القادمة لتحقيق تقدم في المفاوضات مع لبنان لبلوغ تسوية سياسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.