كتب: أحمد عبد السلام
تشهد أسعار الذهب في السوق المصري تحسناً طفيفاً خلال بداية تعاملات اليوم الخميس. يأتي ذلك بعد موجة من الهبوط الحاد التي شهدتها الأسعار في الجلسة السابقة. وعلى الرغم من التحسن الملحوظ، إلا أن الاتجاه العام لا يزال سلبياً. تحقق ذلك في ظل الضغوط المستمرة الناتجة عن تراجع أسعار الذهب العالمية، بالإضافة إلى تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.
أسعار الذهب اليوم
وفقاً لأحدث البيانات، فإن أسعار الذهب في السوق المصري سجلت كالتالي:
– عيار 24: 6983 جنيهاً
– عيار 21: 6110 جنيهات
– عيار 18: 5237 جنيهاً
– الجنيه الذهب: 48880 جنيهاً
أسباب تراجع أسعار الذهب
يعود التراجع الكبير الذي لاحظه السوق المحلي إلى الانخفاض الحاد في سعر أونصة الذهب العالمية، عقب الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما أن استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كان له تأثير مباشر على آليات تسعير الذهب المحلي.
دعم الجنيه المصري
في الأيام الأخيرة، تلقى الجنيه المصري دعماً ملحوظاً. جاءت هذه الزيادة نتيجة عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين المحلية. فقد سجلت صافي التدفقات نحو 1.1 مليار دولار خلال تعاملات يوم الثلاثاء الماضي. تجدر الإشارة إلى أن تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ يناير الماضي.
تساهم زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي في تعزيز المعروض من الدولار داخل السوق المحلي. مما دفع سعر صرف الدولار للتراجع دون مستوى 50 جنيهاً لأول مرة منذ مارس المنصرم، وهو ما أثر سلباً على أسعار الذهب.
تحليل الأسعار العالمية
وفقاً للتحليل الفني، لم يتمكن الذهب العالمي منذ بداية هذا الأسبوع من اختراق منطقة المقاومة الرئيسية الواقعة بين 4370 و4380 دولاراً للأونصة، ما أدى إلى تراجع الأسعار لتتداول تحت مستوى 4300 دولار خلال الجلسة السابقة. تسعى السوق حالياً إلى استعادة الزخم اللازم للعودة إلى ما فوق هذا المستوى.
تأثير الفيدرالي الأمريكي على الأسعار
على الرغم من الارتداد الحالي في الأسعار، إلا أن النظرة الفنية للذهب العالمي لا تزال حذرة. وذلك بعد نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي قرر الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%. أظهر الاجتماع ميلاً نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.
كشفت التوقعات أن 9 من أصل 19 عضواً في الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام. كما ارتفعت توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة، مما عزز من رهانات الأسواق على زيادة الفائدة الأمريكية في ديسمبر 2026، بنسبة تصل إلى 85% مقارنة بـ 61% قبل الاجتماع. هذه الاحتمالات لها تأثير سلبي على أسعار الذهب، إذ تجعل أدوات الدخل الثابت والسندات الحكومية الأمريكية أكثر جاذبية مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
ضغط إضافي على أسعار الذهب
ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.9% إلى أعلى مستوياته في 11 أسبوعاً في زيادة الضغوط على أسعار الذهب. وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التحديات أمام السوق المحلية وقدرة المعدن النفيس على التعافي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.