كتبت: إسراء الشامي
في حديثه أمام مجلس النواب، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن “ميثاق الشركات الناشئة” الذي أُطلق في فبراير 2026 يأتي كجزء من جهود الحكومة لمواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية. كما تم تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة 2026-2030، مما يعكس التوجه نحو تعزيز بيئة الأعمال.
تقدير الأزمة الإقليمية
وأشار مدبولي إلى أن الأزمة الإقليمية التي تمر بها المنطقة تعتبر أزمة ممتدة، ويُصعب تحديد موعد انتهاءها. وبين أن انتهاء هذه الأزمة لن يعني بالضرورة زوال آثارها المتعددة. لذا، فإن الحكومة تعمل على التخطيط لمواجهة هذه التحديات بطريقة شاملة.
الدعم الحكومي للفئات الأكثر احتياجاً
أعلن رئيس الوزراء عن تقديم حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تفوق 40 مليار جنيه، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً. تأتي هذه الجهود في سياق التزام الحكومة بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين.
الإشادات الدولية بإجراءات مصر الاقتصادية
أكد مدبولي أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية حظيت بإشادات من مؤسسات اقتصادية كبرى. حيث وصف مسئولو صندوق النقد الدولي مصر بأنها نموذج يُحتذى به في كيفية التعامل مع الأزمات. وهذا يُشير إلى فعالية الإصلاحات الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز هوامش الأمان المالية.
تثبيت التصنيف الائتماني لمصر
وأوضح مدبولي أن وكالة ستاندرد آند بورز منحت مصر تصنيفها الائتماني السيادي عند مستوى “B/B”، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأرجعت الوكالة هذا التصنيف إلى التوازن بين آفاق النمو والتوجه نحو إحداث إصلاحات قوية في ظل المخاطر الحالية.
استقطاب الاستثمارات الأجنبية
ووفقًا لتصريحات وكالة فيتش العالمية، فقد احتلت مصر المرتبة الثالثة من بين 18 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس انفتاحها للمستثمرين. وأشارت الوكالة إلى أن الحفاظ على سعر صرف مرن سيساهم في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة ملحوظة على المدى القصير إلى المتوسط.
أزمات الطاقة العالمية
وتطرق مدبولي إلى الأزمة التي تعرض لها المعروض النفطي العالمي، مبينًا أن الإمدادات قد انخفضت بشكل حاد بسبب الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط. وأكد أن أزمة مضيق هرمز تعد العامل الأكثر تأثيراً على هذه التطورات، حيث يشهد المضيق عبور 20% من نفط العالم.
تأثير الأزمة على أسعار النفط
شرح مدبولي أن أسعار النفط شهدت زيادات ملحوظة، حيث ارتفع سعر البرميل من حوالي 69 دولارًا قبل نشوب الأزمات إلى مستويات تجاوزت 120 دولارًا، ثم تراجعت قليلاً لتستقر في المتوسط حول 95 دولارًا. وأشار إلى أن توقعات الأسعار قد تصل إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار إذا تفاقمت الأوضاع.
ضرورة التعامل مع التحديات الاقتصادية
وختامًا، أكد مدبولي أن هذه التطورات الجيوسياسية أدت إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية، والذي أثر بدوره على أسعار السلع والخدمات. وإن أعباء هذه الأزمات لا تقتصر على مصر بل تمتد لتشمل دولًا أخرى، مما يستدعي تعزيز القدرة على مواجهة التحديات في السوق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.