كتب: كريم همام
بين جدران المحاكم، تتشكل يومياً قصص تمتزج فيها الألم والأمل، بينما يتطلع المواطنون إلى “ثورة” تشريعية تهدف لإعادة الحقوق لأصحابها. ويظهر في هذا السياق صوت قوي يتمثل في المستشارة هايدي الفضالي، رئيسة محكمة الأسرة السابقة، التي تجمع بين الخبرة القضائية والرؤية الإنسانية.
قانون الأحوال الشخصية الجديد
تتحدث المستشارة الفضالي عن أهمية التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية، معتبرةً أنها تمثل “طوق نجاة” للأسرة المصرية. وتشير إلى ضرورة التعامل مع قضايا النفقة والرؤية بشكل إنساني وقانوني متوازن يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.
منع السفر كإجراء فعال
تسلط المستشارة الضوء على تأثير قرار النيابة العامة القاضي بمنع الآباء الممتنعين عن سداد النفقة من السفر. وتعتبر هذا القرار “نقطة تحول” تاريخية، إذ يشكل أداة ضغط منصفة، تكافح ظاهرة هروب بعض الآباء تاركين أطفالهم. وأكدت على أهمية هذا الإجراء كوسيلة تحفظ حقوق الطفل والأم.
الإجراءات الجريئة للحد من التهرب
تتحدث المستشارة عن إحدى الحلول المقترحة، وهي تنظيم نظام “النفقة المؤقتة”، الذي يضمن للمرأة نفقة عاجلة عند رفع الدعوى، مما يساعد في استقرار حياة الأطفال وأسرهم. كما تثني على فكرة منع عملية التوكيلات للممتنعين عن السداد، رافضةً أي أشكال للتحايل من قبل الأزواج.
تحسين نظام الرؤية
تبديل نظام الرؤية الحالي الذي يعتمد على مراكز الشباب والنوادي، ليصبح نظام “الاستضافة والاصطحاب” هو ما تدعو إليه المستشارة الفضالي. حيث أنّ الطفل يحتاج إلى البقاء مع والده داخل المنزل، ليبني علاقات أسرية قوية.
إعادة ترتيب الحضانة
تؤكد المستشارة على ضرورة إعادة النظر في ترتيب الحضانة، مشددةً على أهمية أن يتقدم الأب ليصبح هو الحاضن بعد وفاة الأم. ترى أن وجود الأب كراعٍ للطفل يحميه من فقدان الاستقرار ويعزز من جودة حياته النفسية والاجتماعية.
ضرورة الوعي ما قبل الزواج
تقترح المستشارة أيضاً فكرة “رخصة الزواج” الإلزامية لجميع الشباب، لتشمل دورات تأهيل نفسية واجتماعية. وهذا من شأنه أن يعزز وعي المقبلين على الزواج بمسؤولياتهم، مما يسهم في تقليل حالات الطلاق.
تيسير الإجراءات القانونية
تشدد الفضالي على الحاجة لتبسيط الإجراءات القانونية، من خلال جمع كافة قضايا الأسرة أمام محكمة واحدة، الأمر الذي يساهم في تسريع الفصل في الأمور القانونية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
دور الإعلام والدراما
تنبه المستشارة إلى تأثير الدراما التلفزيونية في تشكيل وعي المجتمع حيال قضايا الطلاق والأسر. تدعو صناع الدراما لتسليط الضوء على المخاطر الاجتماعية والنفسية للانفصال، مشددةً على أهمية نشر ثقافة “الانفصال الراقي”.
تأكيد على حقوق الأطفال
في نهاية حديثها، تؤكد المستشارة الفضالي أن الأطفال هم ضحايا الصراعات الأسرية، وأن الالتزام بالنفقة يجب أن يُنظر إليه كحق أصيل وليس كمنّة. تدعو جميع الأطراف للحفاظ على الاحترام المتبادل، إذ إن خسارة الأمل في مستقبل الأطفال هو الخسارة الحقيقية للجميع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.