كتب: أحمد عبد السلام
أكد النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بتسريع إعداد مشروعات قوانين الأسرة تمثل خطوة حاسمة نحو تحسين التشريعات المتصلة بهذا المجال. هذه الخطوة تعكس إدراك الدولة لأهمية استقرار الأسرة ودورها في بناء المجتمع.
التحديات القانونية في قضية الأحوال الشخصية
أوضح النائب الليثي أن ملف الأحوال الشخصية شهد حالة من الجمود التشريعي لفترات طويلة، ما أدى إلى تفاقم العديد من المشكلات داخل الأسر المصرية. تتعلق هذه المشكلات بقضايا النفقة، والحضانة، والتنظيم للرؤية، مما يستدعي تدخلاً تشريعياً شاملاً يعيد التوازن بين الحقوق والواجبات لكافة الأطراف المعنية.
ضرورة تبني رؤية شمولية للإصلاح
وأشار النائب إلى أن الإصلاح المرتقب يجب أن يتبنى رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. فهناك ضرورة لوضع آليات عادلة ومرنة لتقدير النفقة بحيث ترتبط بالدخل الفعلي للأطراف. هذا سيساعد على ضمان وصول الحقوق لمستحقيها بشكل منتظم ويقلل من النزاعات القضائية التي تثقل كاهل الأسر والمحاكم.
تطوير نظام الرؤية وتعزيز التواصل الأسرى
استعرض النائب الحسيني الليثي التحديات المتعلقة بنظام الرؤية، مؤكداً على أهمية معالجتها بطرق واقعية. لفت إلى ضرورة إدخال نظام “الاستضافة” بضوابط قانونية واضحة تضمن بيئة آمنة ومناسبة للطفل. كما دعا للاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة لتعزيز التواصل بين الأبناء وذويهم، خاصة في حالات السفر أو التباعد الجغرافي.
الأولوية لحقوق الطفل
أكد النائب أن التشريعات الجديدة يجب أن تضع مصلحة الطفل في مقدمة أولوياتها، فالأطفال هم الطرف الأكثر تأثراً بالنزاعات الأسرية. لذا يجب توفير بيئة مستقرة وآمنة تضمن لهم تنشئة سليمة نفسيًا واجتماعيًا. وفي هذا السياق، من المهم تعزيز دور الجهات المعنية في متابعة أوضاع الحضانة والتأكد من ملاءمتها للاحتياجات الفعلية للأطفال.
السعي نحو التعاون بين الجهات المختصة
اختتم “الليثي” بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعاوناً كاملاً بين الحكومة والبرلمان والخبراء المتخصصين. هذا التعاون هو السبيل للخروج بقانون متوازن وعصري، يقضي على أوجه القصور السابقة، ويؤسس لمنظومة أسرية أكثر استقراراً وعدالة، تتماشى مع رؤية الدولة في بناء مجتمع متماسك يحفظ حقوق جميع أفراده.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.