كتب: أحمد عبد السلام
أكدت الدكتورة رشا شريف، المدير التنفيذي لصندوق تطوير التعليم، أهمية المؤتمر الذي يمثل أحد المحاور الحيوية للاقتصاد الدولي في الوقت الراهن، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة في متطلبات سوق العمل على الصعدين المحلي والدولي.
المؤهلات الصغيرة كأداة للتأهيل
أوضحت الدكتورة رشا أن المسؤولين في سوق العمل، سواءً على المستوى المحلي أو الدولي، يراهنون بشكل متزايد على “المؤهلات الصغيرة”. هذه المؤهلات تعتبر أداة فعّالة لإعادة تأهيل وبناء قدرات الشباب المصري في مختلف التخصصات، بما يتماشى مع الاحتياجات الوطنية والإقليمية والدولية.
مرصد سوق العمل الدولي
كما استعرضت الدكتورة رشا شريف أحد المشاريع الرائدة لصندوق تطوير التعليم، وهو “مرصد سوق العمل الدولي”. يُعنى هذا المرصد برصد تطورات الوظائف وفرص العمل المتاحة. وأشارت إلى أن بيانات المرصد تكشف عن توقعات بوجود نحو 870 ألف وظيفة جديدة في عام 2026، وأكثر من 7 ملايين وظيفة بحلول عام 2030. هذا يعكس وجود فجوة واضحة بين مخرجات البرامج التعليمية الحالية ومتطلبات سوق العمل.
إتاحة مؤهلات صغيرة متخصصة
في سياق الجهود المبذولة لسد هذه الفجوة، قامت الدكتورة رشا بالإشارة إلى أن الصندوق يتيح مؤهلات صغيرة متخصصة، لاسيما في مجالات التكنولوجيا واللغات الأجنبية. وعرضت الدكتورة على الحضور بعض البرامج التي تم تقديمها، مثل رخص دولية معتمدة بالتعاون مع Cisco في مجالات الأمن السيبراني والشبكات والدعم الفني، بالإضافة إلى برامج لغوية في الألمانية والإنجليزية والإيطالية.
عدد الملتحقين بالبرامج التدريبية
تم الإشارة إلى أن عدد الملتحقين بهذه البرامج قد بلغ نحو 900 ألف متدرب في مجالات التكنولوجيا، و230 ألف متدرب في اللغات الأجنبية داخل مصر. وقد أكدت الدكتورة رشا أن هذه المؤهلات أسهمت في فتح آفاق جديدة للتوظيف، خصوصًا للفئات الأكثر احتياجًا.
تجارب ملهمة من الواقع
استعرضت الدكتورة رشا تجربة الطالبة هاجر، التي تعاني من إعاقة سمعية، من مدينة ملوي بمحافظة المنيا. حصلت هاجر على رخصة دولية في الأمن السيبراني، معتبرة ذلك بوابة حقيقية لمستقبل مهني يتناسب مع قدراتها. كما تم الإشارة إلى نماذج أخرى لنحو 60 طالبًا من ذوي إعاقات متنوعة.
أهمية التنسيق بين المؤسسات
أشارت الدكتورة رشا أن المؤهلات الصغيرة تلعب دورًا محوريًا في تحريك عجلة الاقتصاد، وتمثل “صمام أمان” في مواجهة التغيرات السريعة في سوق العمل. وشددت على أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية وممثلي الصناعة والنقابات المهنية، لبناء منظومة متكاملة لمنح واعتماد هذه المؤهلات بما يتماشى مع المعايير العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.