كتب: كريم همام
أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن أعلى درجات الصالحين لا تقتصر على الخوف من العقاب أو الطمع في الثواب، بل تتجاوز ذلك إلى الخوف من فوات القرب من الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. هذه المنزلة الرفيعة هي ما يصل إليه أولياء الله، حسب ما أوضحه الدكتور الرخ خلال تصريحاته.
تميّز منزلة الصالحين
أشار الدكتور الرخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرر هذه المنزلة في أحد الأحاديث الشريفة، والتي رواها الإمام أحمد. في هذا الحديث، نبه النبي صلى الله عليه وسلم الناس بعبارة “يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا”، مما يدل على أهمية ما سيأتي بعد ذلك. حيث تحدّث النبي عن عباد ليسوا بأنبياء أو شهداء، ومع ذلك، فإن الأنبياء والشهداء يغبطونهم على قربهم من الله.
تعجب الصحابة وإيضاح المقام
وقد أبدى الصحابة تعجبهم من هذا المقام المتميز وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم وصف هؤلاء الأفراد المميزين. ولقد جاء البيان واضحاً بأن هؤلاء هم أناس عاديون، من عامة الناس، تجمعهم علاقات بسيطة، لكن ما يربط بينهم هو شيء أعظم، وهو المحبة في الله وصفاء القلوب.
أعمال القلب وأثرها
ولفت الدكتور الرخ الانتباه إلى أن الحديث لم يتحدث عن كثرة الصلاة أو الصيام فحسب، بل ركّز على أصل عظيم يتمثل في فكرة “تحابوا في الله وتصافوا”. وهذا يعني أن نقاء الصدر من الحقد والحسد والغل له تأثير بالغ في رفع صاحبها إلى أعلى الدرجات.
البقاء على التقوى والمحبة
وأضاف أن هذا المعنى يتناغم بشكل تام مع قوله تعالى: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين». فهذه الآية لا تتحدث عن انقطاع الصداقة، بل تكشف حقيقتها. إن كل محبة تكون قائمة على أسس غير التقوى ستزول يوم القيامة، باستثناء تلك العلاقات القائمة على التقوى، فهي الباقية والمقبولة عند الله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.