العربية
مقالات

“واجب المواطنين في مواجهة دعوات الفوضى”

"واجب المواطنين في مواجهة دعوات الفوضى"

كتبت: فاطمة يونس

لم يعد شعار “نحن أو الفوضى” مجرّد عبارة عابرة في الذاكرة، بل تحول إلى استراتيجية متجددة تعكس الأسس التي تحكم تحركات الجماعات المتطرفة. بعد سقوطها وفشلها في العودة عبر المسارات السياسية، برزت دعوات جديدة تهدف إلى تسليح المواطنين، والتي يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

دعوات تسليح الشارع

منصات إخوانية، مثل “ميدان”، برزت كمنبر لدعوات تسليح المواطنين. هذه الظاهرة ليست إلا ترجمة عملية لمفهوم الفوضى، حيث يسعى مروجوها إلى تحويل الشوارع إلى ساحات صراع مفتوح. في واقع الأمر، فإن نشر السلاح بين المواطنين سيكون بمثابة إضاءة فتيل اشتعال المواقف المتوترة التي يمكن أن تؤدي إلى صراعات عنيفة.

الفوضى بدلاً من القانون

تتضمن هذه الدعوات مخاطر جمة، فالسلاح لا يعتبر فقط أداة للبيع والشراء، بل يصبح بديلاً عن القانون ومبدأ الدولة. حين تصبح الخلافات اليومية هي المحرك الرئيسي، ينقلب مجرى الأمور، ليحكم السلاح بدلاً من القوانين المتبعة في المجتمع. وهذا يعد تهديدًا مباشرًا لمسيرة الاستقرار والأمان التي تسعى الدولة لترسيخها.

تجارب سابقة في الفوضى

كانت الجماعة الإرهابية تُسعى إلى خلق واقع يتم فيه إضعاف مؤسسات الدولة، من خلال محاولة تأسيس كيانات موازية تعزز من وجودها. ومع ذلك، قوبلت هذه المحاولات برفض شعبي واسع، حيث دعم المصريون دولتهم الوطنية وأسقطوا هذا المشروع. ورغم فشلها، تواصل هذه الجماعات محاولة استعادة سيناريو الفوضى.

استعادة الاستقرار والأمن

منذ تلك اللحظة، بدأت البلاد تسلك مسارًا أكثر وضوحًا نحو استعادة الأمن وترسيخ الاستقرار. قامت الدولة بتعزيز قدراتها الأمنية، وفرضت هيبة القانون، مما ساهم في حماية المجتمع من أي مؤامرات تهدف لزعزعة الأمن. العلاقة بين الوعي المجتمعي والفوضى التي تُروّج لها بعض الأطراف أصبحت حاضرة بقوة.

تحذيرات من الخبراء

يؤكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن “ما نشهده اليوم هو إعادة تدوير واضحة لشعار نحن أو الفوضى”. ويشير إلى أن الحلول البديلة التي تتبناها هذه الجماعات تلجأ إلى الفوضى كفرصة لتقويض استقرار المجتمع. ولكن، ينبغي أن نعي أن المصريين قد أثبتوا مرارًا وتكرارًا استعدادهم للدفاع عن دولتهم واستقرارهم.
يتزايد الوعي الشعبي بأهمية الأمن والاستقرار، وهو ما يعكس وجود حاجز حقيقي أمام تكرار أي سيناريو مشابه للذي عانت منه البلاد في السابق. لذا، فإن الفرص المتاحة للحفاظ على السلم والأمان يجب أن تكون محط اهتمام كل مواطن، لضمان عدم الانزلاق في فوضى جديدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.