🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

أسباب ارتفاع سكر الدم رغم الالتزام بتناول الدواء

أسباب ارتفاع سكر الدم رغم الالتزام بتناول الدواء

كتب: صهيب شمس

يواجه الكثير من المصابين بمرض السكري تحدياً يتمثل في استمرار ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم على الرغم من الانتظام في تناول الأدوية الموصوفة. وتؤكد الحقائق الطبية أن استمرار هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة عدم فاعلية الدواء، بل قد يعود إلى تداخل مجموعة من العوامل الحيوية والسلوكية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم في التحكم بمستويات السكر.

إن خطة علاج السكري هي منظومة متكاملة لا تقتصر على العقاقير الطبية فحسب، بل تمتد لتشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والمتابعة الدورية، والحفاظ على وزن صحي. وبالنظر إلى الإحصائيات العالمية، يُقدر الاتحاد الدولي للسكري عدد المصابين بالسكري بنحو 589 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً، مما يستدعي فهماً أعمق لكيفية تقييم نجاح العلاج، والذي لا يعتمد على قراءة واحدة، بل يشمل متوسط مستويات الهيموجلوبين السكري (HbA1c) للأشهر الثلاثة الماضية، بالإضافة إلى مراقبة الوزن وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى.

أسباب رئيسية لعدم استقرار مستويات الجلوكوز

تتأثر مستويات السكر طوال ساعات اليوم بعوامل متعددة مثل نوع الطعام، وتوقيت الوجبات، وحجم الحصص، والنشاط البدني، وجودة النوم، والتوتر، فضلاً عن تأثير الإصابة بالأمراض والعدوى. وتبرز عدة أسباب تفسر هذا التذبذب، ومن أهمها الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، مثل الأرز الأبيض، والحلويات، والمشروبات المحلاة، والمخبوزات، خاصة عندما تكون الوجبات منخفضة الألياف.

كما يلعب عدم الالتزام بمواعيد الجرعات أو نسيانها دوراً محورياً في اضطراب مستويات الجلوكوز، حيث يجب اتباع التعليمات الطبية بدقة. ومن جانب آخر، قد تزداد مقاومة الجسم للأنسولين مع مرور الوقت، وهو ما يرتبط غالباً بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني، مما يجعل السيطرة على السكر أكثر تعقيداً.

تأثير الحالة النفسية والبيولوجية على السكر

يمثل التوتر والضغط النفسي عاملاً حاسماً، إذ يؤدي التوتر المستمر إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزول، التي تساهم في رفع مستويات الجلوكوز. كما يؤثر سوء جودة النوم أو قلة عدد ساعات النوم على قدرة الجسم على تنظيم الجلوكوز وحساسيته للأنسولين، حيث يحتاج البالغون عادة إلى ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً.

علاوة على ذلك، يمكن أن تؤدي الإصابة بالحمى أو أي عدوى مرضية إلى ارتفاع مؤقت في مستويات السكر نتيجة استجابة الجسم للالتهاب. وهناك أيضاً ما يعرف بظاهرة الفجر، وهي ارتفاع تلاحظه عند الاستيقاظ في الساعات المبكرة بين الثالثة والثامنة صباحاً، نتيجة التغيرات الهرمونية الطبيعية التي تسبق الاستيقاظ.

إرشادات لتحسين التحكم في مستويات السكر

للمساعدة في الحد من ارتفاع سكر الدم، يُنصح بتناول الكربوهيدرات جنباً إلى جنب مع مصادر البروتين والألياف والدهون الصحية، مع الانتباه الدقيق لحجم الحصص الغذائية. كما يعد الحفاظ على نشاط بدني منتظم، والالتزام بمواعيد الدواء، والحصول على قدر كافٍ من النوم، وإدارة الضغوط النفسية، من الركائز الأساسية للتحكم في المرض.

ويُنصح أيضاً بضرورة تسجيل قراءات السكر بانتظام لمعرفة أوقات الارتفاع والانخفاض، وضرورة استشارة الطبيب المختص في حال تكرار هذه الارتفاعات أو عند ملاحظة تغير في نمط القراءات المعتادة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: