🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

تأثير تناول العشاء المتأخر على ضغط الدم والصحة

تأثير تناول العشاء المتأخر على ضغط الدم والصحة

كتبت: فاطمة يونس

يرتبط توقيت تناول الوجبات المسائية بعلاقة وثيقة بالصحة العامة، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول العشاء في وقت متأخر قد يؤثر بشكل مباشر على مستويات ضغط الدم خلال الليل. هذا التأثير يأتي نتيجة تعطيل الإيقاعات البيولوجية اليومية التي تتولى تنظيم ضغط الدم، وعمليات التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى وظائف الكلى الحيوية في الجسم.

وعلى الرغم من وجود ارتباط بين تناول الطعام في ساعات متأخرة وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، إلا أن الأبحاث لا تؤكد بشكل قاطع أن توقيت الوجبة هو السبب الوحيد والمباشر. فغالباً ما يترافق تناول الطعام المتأخر مع عوامل صحية ونمط حياة آخر، مثل سوء التغذية أو الإجهاد المزمن، مما يجعل من الصعب عزل تأثير التوقيت عن بقية العادات الصحية الأخرى.

تأثير الوجبات المتأخرة على الإيقاع البيولوجي

يعتمد جسم الإنسان على إيقاع يومي يمتد لـ 24 ساعة لتنسيق فترات النشاط والراحة. ففي حالات اليقظة، يكون ضغط الدم في مستويات مرتفعة، بينما ينخفض طبيعياً أثناء النوم بنسبة تتراوح بين 10% و20%، وهو ما يُعرف بالانخفاض الليلي، قبل أن يبدأ بالارتفاع مجدداً عند الاستيقاظ.

تتغير وظائف الأعضاء الحيوية على مدار الساعة؛ فمثلاً، تقوم الكليتان بتنظيم ضغط الدم عبر تصفية الصوديوم والسوائل الزائدة، وتعملان وفق جدول زمني محدد حيث تزداد كفاءة تصفية الملح خلال النهار وتبطئ في الليل. وعند تناول وجبة غنية بالأملاح في وقت متأخر، قد يحتفظ الجسم بالصوديوم لفترة أطول خلال الليل، مما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم عند الصباح.

فوائد التبكير في تناول الوجبات الأخيرة

تشير بعض التجارب العلمية إلى أن ترك فجوة زمنية كافية بين آخر وجبة ووقت النوم يحقق فوائد صحية ملموسة. فقد أظهرت تجربة أن الأشخاص الذين يتوقفون عن الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل يتمتعون بضغط دم ليلي أفضل وانخفاض أكثر كفاءة في مستويات الضغط أثناء النوم.

كما بينت دراسات أخرى أن تناول الطعام في وقت مبكر مع تقييد فترات الأكل يحسن ضغط الدم مقارنة بالاعتماد على تقليل السعرات الحرارية فقط. وفي سياق متصل، أظهرت دراسة صغيرة أن الجمع بين نظام DASH الغذائي وتحديد نافذة تناول الطعام لمدة ثماني ساعات فقط ساعد في خفض ضغط الدم بشكل أكبر مما يفعله نظام DASH وحده، وإن كانت تلك الدراسة قد اقتصرت على المصابين بالمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم.

توصيات الخبراء والوقاية من ارتفاع الضغط

يرى الخبراء أهمية تحديد مواعيد ثابتة للوجبات، مثل حصر تناول الطعام في فترة ثماني ساعات، رغم عدم وجود دليل كافٍ لتحديد وقت مثالي موحد يناسب الجميع. ومن غير المرجح أن تؤدي وجبة متأخرة من حين لآخر إلى ارتفاع مزمن، لكن الاستمرار في هذا النمط يرتبط بمخاطر أكبر تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

إذا كان الجدول اليومي يفرض تناول الطعام في وقت متأخر، يُنصح بترك حوالي ثلاث ساعات قبل النوم، واختيار وجبات خفيفة وصحية تكون قليلة الصوديوم والسكر المضاف. كما يجب التركيز على العادات التي أثبتت قوتها في التحكم بالضغط، مثل تقليل استهلاك الصوديون لأقل من 2300 ملغ يومياً (ويفضل أقل من 1500 ملغ)، واتباع نظام DASH الذي يركز على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه واللحوم الخالية من الدهون.

بالإضافة إلى التغذية، تلعب إدارة التوتر عبر التأمل واليوجا، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً، دوراً جوهرياً في الحفاظ على مستويات ضغط دم مستقرة ومنع المضاعفات الصحية.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: