كتب: كريم همام
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم السبت، الموافق 12 سبتمبر 2026. وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية متغيرات اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة، تزامناً مع تذبذب مؤشرات الطلب العالمي والمحلي على المعدن الأصفر بمختلف أشكاله من سبائك ومجوهرات وعملات ذهبية.
تفاصيل أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت أسعار الذهب اليوم مستويات محددة لكل عيار، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7177 جنيهاً، وهو العيار الذي يتميز بنقائه العالي ويستخدم بشكل أساسي في صناعة السبائك. وفيما يخص عيار 21، الذي يعد الأكثر تداولاً وشعبية في السوق المصري، فقد استقر سعره عند 6275 جنيهاً للجرام الواحد.
أما بالنسبة للباحثين عن خيارات اقتصادية أخرى، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5373 جنيهاً. كما بلغ سعر الجنيه الذهب في التعاملات الحالية 50200 جنيه، مما يعكس القيمة السوقية الحالية للمعدن النفيس في مصر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
حركة الطلب العالمي والمحلي على المعدن الأصفر
على الصعيد العالمي، أظهرت البيانات ارتفاع الطلب على الذهب بنسبة 2% على أساس سنوي، ليصل إجمالي الكميات إلى 1230.9 طن خلال الربع الأول من عام 2026. وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بالارتفاع الكبير في مشتريات السبائك والعملات الذهبية، بالإضافة إلى زيادة مشتريات البنوك المركزية التي نمت بنسبة 3%، وهو ما ساهم في تعويض الانخفاض الملحوظ في الطلب على المجوهرات الذي تراجع بنسبة 23%.
وفي السوق المصري، كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن تراجع في الطلب على المشغولات الذهبية خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سجل الطلب نحو 5.2 طن، مقارنة بـ 5.1 طن في الربع الأخير من عام 2025. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً سنوياً بنسبة 19%، وهو ما يعكس تراجعاً في القوة الشرائية للمستهلكين.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب عالمياً ومحلياً
تتأثر أسعار الذهب بمجموعة من العوامل المتداخلة؛ حيث يلعب ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية دوراً سلبياً على الذهب عالمياً. فبقاء الفائدة مرتفعة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، كونه لا يقدم عائداً دورياً، مما يقلل من جاذبيته كاستثمار بديل، فضلاً عن العلاقة العكسية التي تربط بين قوة الدولار وأسعار الذهب.
وفي المقابل، يستمد الذهب دعماً من عوامل أخرى تشمل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية، وما يترتب على ذلك من اضطراب في معنويات المستثمرين وتراجع نسبي في قيمة الدولار، مما يساهم في الحفاظ على مستويات المعدن الأصفر في ظل الأزمات.



