🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
إقتصاد

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط توترات جيوسياسية حادة

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط توترات جيوسياسية حادة

كتب: صهيب شمس

شهدت أسواق النفط العالمية حالة من الغليان والاضطراب، حيث سجلت أسعار النفط الخام مكاسب أسبوعية هي الثانية على التوالي في الأسواق الآجلة. وارتفع خام برنت بنسبة تقارب 8.5%، بينما حقق خام غرب تكساس نمواً بنسبة 9.4%، لتصل الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربعة أشهر، مدفوعة بمجموعة من التطورات الميدانية والجيوسياسية المتلاحقة.

تجاوز خام برنت حاجز الـ 100 دولار

عند التسوية يوم الجمعة، استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت عند 104.61 دولار للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 100.05 دولار للبرميل. وتأتي هذه الارتفاعات في ظل ضغوط متزايدة على أمن إمدادات الطاقة العالمية، نتيجة استهداف مرافق حيوية في المملكة العربية السعودية، مما أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار المعروض من النفط في الأسواق الدولية.

استهداف مرافق الطاقة في السعودية

تعرض خط أنابيب "شرق-غرب" الرئيسي، الناقل للنفط الخام في المملكة العربية السعودية، لاستهدافات عسكرية صباح الخميس، مما أدى إلى وقوع إصابات واضطرار الجهات المعنية إلى إيقاف عمليات الضخ عبر الخط بشكل احترازي. ويعد هذا الخط شرياناً استراتيجياً ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر متجاوزاً مضيق هرمز.

كما طالت الاستهدافات عدداً من مرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي. ومن جانبها، أدانت مصر بأشد العبارات هذه الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، واصفة إياها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتقوض استقرار المنطقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية.

التوترات الجيوسياسية ومضيق هرمز

تساهم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حدة القلق بشأن تراجع إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط. وقد ارتبطت هذه التوترات باستهداف ناقلات النفط، مما أدى إلى تباطؤ حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ شهر مايو الماضي.

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق أخباراً متداولة حول محادثات جديدة محتملة تهدف إلى التوصل لاتفاق مؤقت مع إيران لإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد.

عوامل دعم وتقليص أسعار النفط

ساهم قرار مجموعة من دول أوبك، تشمل السعودية والكويت والعراق والجزائر وعمان وروسيا وكازاخستان، بعدم إجراء أي زيادة في إنتاج النفط الخام خلال شهر أكتوبر 2026، في دعم ارتفاع الأسعار. كما لعب انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة بنحو 391 ألف برميل، وانخفاض المخزونات الاستراتيجية الأمريكية لتصل إلى 285.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 1982، دوراً محورياً في هذا الصعود.

وعلى الجانب الآخر، برزت عوامل حدت من وتيرة الارتفاع، أبرزها المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة وتقليل النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة. كما خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي في عام 2026 إلى نحو 380 ألف برميل، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب بنحو 2.5 مليون برميل في العام ذاته.

علاوة على ذلك، يبرز توجه الإدارة الأمريكية لدراسة استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لزيادة طاقة التكرير، خاصة مع وصول معدل تشغيل المصافي إلى 98% من طاقتها، ووصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية تجاوزت 6 دولار للجالون.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: