كتب: كريم همام
تشهد الساحة الإقليمية تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تنظيم حركة الملاحة البحرية في منطقة مضيق هرمز، حيث يتجه وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لعقد اجتماع هام مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ مشتركة تقودها سلطنة عمان وإيران للحصول على موافقة رسمية بشأن اتفاق مؤقت يختص بإدارة حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
قمة دبلوماسية مرتقبة في صلالة
من المقرر أن تستضيف مدينة صلالة العُمانية هذا الاجتماع المرتقب يوم الاثنين المقبل، وذلك لبحث ملف إدارة الملاحة في مضيق هرمز. وتسعى الأطراف المعنية من خلال هذا اللقاء إلى الوصول إلى تفاهمات تضمن استقرار حركة السفن في المنطقة، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الممرات المائية في الخليج.
مراحل نهائية لاتفاق ممر هرمز
وفي سياق متصل، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن المفاوضات الجارية مع سلطنة عمان قد بلغت مراحلها النهائية. وأفادت الوزارة بإمكانية إبرام اتفاق خلال الأيام القليلة القادمة يتعلق بإنشاء ممر مؤقت في منطقة هرمز، مما يعكس اقتراب التوصل إلى صيغة توافقية بين طهران ومسقط بشأن تنظيم الدخول والخروج من المياه الخليجية.
إعلان منطقة محظورة وتطورات ميدانية
من جانبه، كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عن توجه طهران للإعلان خلال الأيام المقبلة عن تحديد منطقة محظورة تقع خارج مضيق هرمز، وتبدأ من خط الحصار البحري الأمريكي. وأوضح رضائي أن هذه المنطقة المحظورة ستتضمن أجزاءً من الخليج، مشدداً على أن أي سفينة تقرر دخول هذه المناطق ستكون مدرجة ضمن قائمة العقوبات.
وفي تطور ميداني، أعلن رضائي عن إجراء اختبار لصاروخ مضاد للسفن ضد سفينة أمريكية. كما أكد على أن إيران وسلطنة عمان قد توصلتا بالفعل إلى خريطة توضح آلية دخول وخروج السفن من المياه الخليجية، مشيراً إلى أن التوقيع على الاتفاق بات وشيكاً. وفي تصريحات حادة، وصف رضائي مضيق هرمز بأنه مغلق كلياً، معتبراً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن بقاء المضيق مفتوحاً بأنها كذبة كبيرة.



