🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

اجتماع مرتقب في عمان لبحث أزمة مضيق هرمز

اجتماع مرتقب في عمان لبحث أزمة مضيق هرمز

كتب: كريم همام

تتجه الأنظار صوب مدينة صلالة الساحلية في سلطنة عمان، حيث تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لعقد اجتماع رفيع المستوى مع مسؤول إيراني، وذلك في إطار مبادرة تقودها مسقط وطهران تهدف إلى حشد الدعم لاتفاق ينظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل مؤقت.

ويعد هذا الاجتماع المقرر عقده يوم الاثنين القادم، الأول من نوعه الذي يجمع كبار الدبلوماسيين من دول مجلس التعاون الخليجي الست مع مسؤول إيراني رفيع المستوى، وذلك منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية لإيجاد حلول للأزمات المتصاعدة في أحد أهم الشرايين المائية في العالم.

تفاصيل المبادرة العمانية واتفاق الملاحة

وفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن الاجتماع يأتي بمبادرة من سلطنة عمان، ومن المقرر أن ينطلق في مدينة صلالة. ورغم أن التفاصيل النهائية لم تُحسم بشكل كامل بعد، إلا أن عدداً من الدول أكدت مشاركتها في هذا اللقاء المرتقب، وسط توقعات بالمضي قدماً في تنفيذه.

وكانت طهران ومسقط قد كشفتا، قبل ما يزيد قليلاً عن أسبوعين، عن عملهما على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق مؤقت. وينص هذا المقترح على آلية لدخول السفن إلى مضيق هرمز عبر المياه الإيرانية، بينما تتم عملية الخروج منه غالباً عبر المياه العمانية، في محاولة لتأمين حركة السفن التجارية.

وفي هذا السياق، تبرز سلطنة عمان كطرف يسعى لتبني موقف محايد طوال فترة الحرب، حيث تجري محادثات مستمرة منذ أسابيع مع الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر يسمح بعبور السفن دون تحمل رسوم إضافية.

أبعاد سياسية ودوافع إقليمية للاجتماع

يعكس هذا التحرك الدبلوماسي شعوراً بضرورة التحرك العاجل في المنطقة لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران. ويستمر الصراع بين الطرفين حول هذا الممر الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية لصادرات الطاقة العالمية.

كما يظهر الاجتماع رغبة القوى الخليجية في خفض حدة التوتر مع طهران، خاصة بعد إطلاق القوات الإيرانية وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيرة تجاه جيرانها العرب رداً على القصف الأمريكي الإسرائيلي. وتدرك دول المنطقة أن إدارة العلاقات مع إيران تعد أمراً ضرورياً لاستعادة استقرار المنطقة.

وعلى صعيد المصالح، تسعى إيران وعمان من خلال هذه المبادرة إلى كسب تأييد دول مجلس التعاون الخليجي، ومحاولة استغلال هذا الدعم للضغط على الولايات المتحدة من أجل رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، تضع دول مجلس التعاون الخليجي شرطاً أساسياً يتمثل في أن يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه مؤقتاً، بما يضمن قدرتها على إدخال وإخراج السفن بشكل مستمر.

تحديات الحلول الدبلوماسية في المضيق

رغم الجهود المبذولة، يحذر دبلوماسيون من أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل تتطلب بالضرورة اتفاقاً شاملاً بين الولايات المتحدة وإيران. ويشكل هذا العائق تحدياً أمام الجهود الإقليمية التي تسعى لتأمين الملاحة.

يُذكر أن آخر مشاركة رسمية لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اجتماع لمجلس التعاون الخليجي كانت في شهر أكتوبر من عام 2024 في مدينة الدوحة، مما يعطي لهذا اللقاء المرتقب في صلالة أهمية استثنائية في مسار العلاقات الإقليمية.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: