كتب: أحمد عبد السلام
شهدت منطقة جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتفجير الجزء الأكبر من المدرسة الحكومية الواقعة في بلدة المنصوري. يأتي هذا التحرك في ظل تصعيد عسكري مستمر يشمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً يستهدف مختلف القرى والبلدات في الجنوب اللبناني.
وفي سياق التحركات الميدانية، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن انسحاب القوات الإسرائيلية من مرتفعات علي الطاهر، والتوجه للتموضع في خطوط خلفية بمنطقة الشقيف. وأوضح جيش الاحتلال أن قواته ستفرض سيطرة نارية على مرتفعات علي الطاهر، مشدداً على مواجهة أي محاولات من قبل حزب الله للعودة إلى تلك المنطقة.
تفجيرات ضخمة وهزة أرضية في الجنوب
وجاء قرار الانسحاب من المرتفعات في أعقاب عمليات تفجير ضخمة نفذها جيش الاحتلال مساء الخميس، استهدفت الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان. وقد استخدمت القوات الإسرائيلية في هذه العمليات نحو 1100 طن من المتفجرات، مما أدى إلى إحداث هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات بمقياس ريختر.
ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فقد امتدت آثار هذه الهزة الأرضية لتشمل سكان العديد من البلدات والقرى في جنوب لبنان، نتيجة القوة الانفجارية الكبيرة التي استُخدمت لتدمير الأنفاق تحت الأرض.
السيطرة العملياتية وتدمير البنية التحتية
أعلن جيش الاحتلال عن استكمال ما وصفه بالسيطرة العملياتية على منطقة المرتفعات، سواء فوق الأرض أو تحتها. وفي بيان مشترك، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش نجح في تدمير البنية التحتية الموجودة تحت الأرض في تلك المرتفعات.
واعتبر نتنياهو وكاتس أن هذه العمليات تهدف إلى إنهاء ما وصفاه بـ"تنظيم المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان. كما شددت القوات الإسرائيلية على إعادة انتشارها في المنطقة لمنع حزب الله من العودة إليها، مع تأكيد استمرار الوجود العسكري في المنطقة الأمنية لمواصلة استهداف بنى الحزب وإحباط محاولاته لإعادة التموضع أو استعادة قدراته.
استمرار القصف المدفعي في النبطية
بالتوازي مع هذه التحركات، لم يتوقف القصف المدفعي، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية بلدة كفرتبنيت الواقعة في قضاء النبطية جنوبي لبنان بالقصف المدفعي، ضمن سلسلة من الهجمات التي تطال مختلف النقاط في الجنوب اللبناني.



