كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت أسعار الذهب في مصر تحركاً صعودياً خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر 2026، حيث ارتفعت قيمة المعدن النفيس في السوق المحلية بالتزامن مع الصعود الذي حققه في الأسواق العالمية. وجاء هذا الارتفاع بعد موجة تراجع شهدتها الأسعار خلال تعاملات يوم أمس، مما أعاد الحيوية إلى حركة التداول في الصاغة المصرية.
وقد لعب السعر العالمي للأوقية دوراً محورياً في توجيه المسار المحلي للأسعار، خاصة في ظل حالة الاستقرار التي شهدها سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. هذا الاستقرار جعل من تحركات الذهب عالمياً العامل الأساسي والمحرك الأول لتغير الأسعار داخل السوق المصرية خلال الفترة الحالية.
تفاصيل أسعار الذهب في السوق المحلية
سجلت أسعار الأعيرة المختلفة في مصر مستويات جديدة خلال تداولات اليوم، وجاءت قائمة الأسعار على النحو التالي:
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه، بينما بلغ سعر الذهب عيار 22 نحو 6600 جنيه للجرام. وفيما يخص عيار 21، وهو الأكثر تداولاً، فقد استقر عند مستوى 6300 جنيه للجرام، في حين سجل عيار 18 نحو 5400 جنيه للجرام. أما بالنسبة للجنيه الذهب، فقد بلغ سعره 50400 جنيه.
يُذكر أن أوقية الذهب في الأسواق العالمية قد سجلت 4384.68 دولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية، لتعوض الأسعار في مصر جزءاً من الانخفاض الذي حدث في تعاملات أمس تحت تأثير التقلبات العالمية.
عوامل تؤثر على قرار الشراء والبيع
تضع التغيرات الأخيرة المتعاملين في سوق الذهب أمام تساؤل حول الجدوى من الشراء أو البيع في الوقت الحالي. وتبرز في السوق المحلية عوامل إضافية بجانب السعر العالمي، حيث يتم تداول الذهب حالياً بخصم مقارنة بالسعر العادل، وذلك نتيجة لوفرة المعروض من المعدن النفيس في السوق.
وقد أدت هذه الوفرة في المعروض إلى لجوء الشركات إلى عمليات التصدير للاستفادة من توافر الذهب ومن ميزة الخصم الموجود في السعر المتداول حالياً. وهذا يعني أن حركة الأسعار في مصر لا تكتفي باتباع السعر العالمي فحسب، بل تتأثر أيضاً بمستويات المعروض المحلي وآليات التصدير المتبعة.
المؤشرات الاقتصادية والتضخم في مصر
على الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤاً في معدلات التضخم السنوي في المدن المصرية، حيث وصلت إلى 14.5% خلال شهر أغسطس، مقارنة بنسبة 14.9% في الشهر السابق. كما انخفض معدل التضخم على مستوى الجمهورية ليبلغ 12.7% بعد أن كان قد سجل 13%.
وعلى الرغم من هذا التباطؤ في معدلات التضخم، لا تزال التوقعات تشير إلى احتمالية استمرار البنك المركزي المصري في الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري. وتأتي هذه التوقعات في ظل المخاوف المستمرة من ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي، بالتزامن مع التوترات الناتجة عن الحرب الإيرانية، مما يجعل السوق في حالة ترقب دائم للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.



