🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
إقتصاد

ارتفاع التضخم في أمريكا وصعود أسعار البنزين

ارتفاع التضخم في أمريكا وصعود أسعار البنزين

كتب: كريم همام

شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس الماضي، حيث لعبت أسعار البنزين دوراً محورياً في هذا الصعود بعد أن حققت تراجعين متتاليين في الفترات السابقة. هذا الارتفاع في مستويات الأسعار عزز من التوقعات السائدة في الأسواق المالية حول توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع سعر الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده الأسبوع المقبل.

تفاصيل مؤشر أسعار المستهلكين

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل زيادة بنسبة 0.4 في المئة خلال شهر أغسطس، وهو ما يمثل قفزة مقارنة بالزيادة الطفيفة التي بلغت 0.1 في المئة في شهر يوليو. وعلى الصعيد السنوي، استقر معدل التضخم عند 3.4 في المئة، وهو نفس المستوى الذي تم تسجيله في الشهر السابق مباشرة.

وفي سياق متصل، ارتفع المؤشر الأساسي للتضخم، والذي يتميز باستبعاد قطاعي الغذاء والطاقة من الحسابات، بنسبة 0.3 في المئة خلال شهر أغسطس. وتزامنت هذه الأرقام مع صدور تقرير حكومي كشف عن ارتفاع في مؤشر أسعار المنتجين، بما يشمل المكونات الرئيسية التي تدخل في حساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في مساعيه لاستهداف معدل تضخم عند مستوى 2 في المئة.

تأثير الطاقة والضغوط الاقتصادية

ساهمت حالة التقلبات في سوق الطاقة في زيادة الضغوط التضخمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز مئة دولار للبرميل، كما سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية، مما يشير إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية. ويرى اقتصاديون أن الرسوم المفروضة على الواردات، ومن ضمنها الرسوم الأخيرة على السلع الكندية، تلعب دوراً في تفاقم هذه الضغوط السعرية.

كما عززت بيانات التوظيف القوية التي صدرت الأسبوع الماضي من احتمالات اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وقبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، كانت الأسواق قد وضعت احتمالية بنسبة تقارب 70 في المئة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع الذي سيعقد في الخامس عشر والسادس عشر من سبتمبر، علماً بأن سعر الفائدة الحالي يتراوح ما بين 3.50 و3.75 في المئة.

التداعيات السياسية والضغط على الفيدرالي

أدت الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية، وخاصة البنزين والغذاء، إلى تراجع مستويات الرضا الشعبي عن الأداء الاقتصادي للرئيس دونالد ترامب. وتتزايد المخاوف من تأثير هذا التراجع على نتائج حزب الرئيس في انتخابات منتصف الولاية المرتقبة في شهر نوفمبر المقبل.

من جانبه، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في الشهر الماضي أن البنك المركزي سيستمر في عمله حتى تترسخ الثقة في توجه التضخم نحو مستوى 2 في المئة. وفي المقابل، يمارس الرئيس ترامب ضغوطاً على البنك المركزي لخفض الفائدة، محذراً عبر منصات التواصل الاجتماعي من أن استمرار رفع الفائدة قد يؤثر سلباً على العلاقات التجارية مع الدول التي تعاني الولايات المتحدة معها من عجز تجاري، وهو ما وصفه اقتصاديون بأنه ضغط سياسي ساهم بدوره في ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: