كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت أعداد الشهداء إلى 8950 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 30642 جريحاً منذ انطلاق العمليات في الثامن من أكتوبر 2023.
وفي تفاصيل البيانات الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، تبين أن الحصيلة التراكمية للضحايا منذ الثاني من مارس الماضي وحتى يوم الخميس، بلغت 4383 شهيداً و12406 جرحى، مما يعكس حجم الخسائر البشرية في ظل التصعيد المتواصل.
اعتداءات جوية وتدمير لمنشآت تعليمية
وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على مناطق جنوب لبنان من خلال عمليات تفجير وقصف مكثف طالت بلدات متعددة. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت بلدات تحريص، والمنصوري، ومرجعيون، والنبطية الفوقا في جنوب البلاد، دون تسجيل إصابات مباشرة في تلك الغارات المحددة.
وفي إطار التصعيد الميداني، قامت قوات الاحتلال بتفجير الجزء الأكبر من مدرسة حكومية تقع في بلدة المنصوري اللبنانية، مما يمثل استمراراً لنهج استهداف البنية التحتية في المنطقة.
تحركات عسكرية وتغييرات في خطوط المواجهة
وفي تطور عسكري بارز، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن انسحاب القوات الإسرائيلية من مرتفعات علي الطاهر، لتنتقل وتتموضع في خطوط خلفية بمنطقة الشقيف. وأوضح جيش الاحتلال أن قواته ستفرض سيطرة نارية على مرتفعات علي الطاهر لمواجهة أي محاولة من جانب حزب الله للعودة إلى تلك المنطقة.
تأتي هذه التحركات بعد تنفيذ جيش الاحتلال تفجيرات ضخمة مساء الخميس في أنفاق مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، حيث استخدم الجيش نحو 1100 طن من المتفجرات. وقد تسببت هذه الانفجارات في إحداث هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات، وفقاً لما رصدته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وشعر بها سكان البلدات والقرى في جنوب لبنان.
أهداف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان
من جانبه، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي نجح في تدمير البنية التحتية تحت الأرض في تلك المرتفعات، معتبرين أن هذه الخطوة أنهت ما وصفوه بـ تنظيم المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
وأشارت القوات الإسرائيلية إلى أنها أعادت انتشارها في المنطقة لضمان عدم عودة حزب الله إليها، مؤكدة استمرار تواجدها في المنطقة التي تطلق عليها إسرائيل اسم المنطقة الأمنية، مع مواصلة استهداف البنى التحتية للحزب وإحباط محاولاته لإعادة التموضع أو استعادة قدراته العسكرية.



