🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

اكتشاف مقبرة أثرية عمرها 600 عام في بيرو

اكتشاف مقبرة أثرية عمرها 600 عام في بيرو

كتب: صهيب شمس

شهدت دولة بيرو اكتشافاً أثرياً استثنائياً، حيث تمكن علماء الآثار من العثور على منصة جنائزية تاريخية تعود إلى أكثر من 600 عام. يقع هذا الموقع الأثري بالقرب من مدينة تشان تشان القديمة، والتي كانت تمثل العاصمة المركزية لحضارة تشيمو التي شهدت ازدهاراً كبيراً على الساحل الشمالي للبلاد في حقبة سبقت صعود إمبراطورية الإنكا الشهيرة.

وقد ساهم بقاء المنصة الجنائزية في حالة شبه سليمة في تمكين الباحثين من الوصول إلى مجموعة هامة من المدافن والقطع الأثرية. وتعد هذه المكتشفات وسيلة حيوية لتسليط الضوء على طقوس الدفن والأنماط الاجتماعية التي ميزت واحدة من أبرز الحضارات التي استوطنت أمريكا الجنوبية قبل سيطرة الإنكا.

تفاصيل المدافن والمقتنيات الأثرية المكتشفة

أسفرت عمليات التنقيب الدقيقة عن الكشف عن خمس حجرات جنائزية، ضمت بداخلها رفات 38 شخصاً. ومن بين هؤلاء المدفونين، تم التعرف على فرد ينتمي إلى النخبة الحاكمة في حضارة تشيمو، مما يعطي دلالة قوية على طبيعة الموقع الجنائزي.

ولم تقتصر المكتشفات على الرفات البشرية فحسب، بل شملت مجموعة من الأسلحة المصنوعة من المعادن وقطعاً أثرية متنوعة. كما عثر الفريق الأثري على مقتنيات ثمينة مصنوعة من الذهب والنحاس، بالإضافة إلى أدوات وأسلحة معدنية مختلفة، وهي عناصر تشير بوضوح إلى المكانة الاجتماعية المرموقة التي كان يتمتع بها بعض المدفونين داخل هذا المجمع الجنائزي.

تاريخ حضارة تشيمو ومدينة تشان تشان

تعتبر حضارة تشيمو من الحضارات التي ازدهرت في مناطق الساحل الشمالي لبيرو في الفترة ما بين عامي 900 و1470 ميلادية، قبل أن تخضع في نهاية المطاف لسيطرة إمبراطورية الإنكا. وكانت مدينة تشان تشان هي المركز السياسي والحضاري الرئيسي لهذه الحضارة، واشتهرت بمدينتها الفريدة المبنية من الطوب اللبن ومبانيها الضخمة التي تميزت بزخارفها.

وتشير المعطيات التاريخية إلى أن أفراد الطبقة الحاكمة في مجتمع تشيمو كانوا يتبعون تقاليد دفن محددة، حيث يتم دفنهم عادة داخل منصات جنائزية تقع ضمن منشآت أكبر. وهذا ما يمنح الاكتشاف الحالي أهمية بالغة للباحثين الساعين لفهم التسلسل الاجتماعي والطقوس الجنائزية المعقدة التي سادت في تلك الحقبة الزمنية.

أهمية الاكتشاف للمجتمع التشيموي

يرى علماء الآثار أن الحالة الجيدة التي حُفظ بها الموقع، مقترنة بالعدد الكبير من الرفات والقطع المكتشفة، ستوفر معلومات جديدة وعميقة عن المجتمع التشيموي. ومن المتوقع أن تساهم هذه البيانات في فهم عاداتهم الجنائزية، وتحديد مستويات الثروة والسلطة التي كانت تتمتع بها النخب في ذلك الوقت.

ويأتي هذا الحدث ليضاف إلى سلسلة طويلة من الاكتشافات الأثرية الهامة في بيرو، والتي تشمل مواقع أثرية تعود لحضارات قديمة سبقت عصر الإنكا، وساهمت بشكل أساسي في تشكيل التاريخ العريق لمنطقة أمريكا الجنوبية قبل وصول الأوروبيين إليها.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: