🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

الأزهر للفتوى: قطع الأشجار سلوك عدواني على الكون والخلق

الأزهر للفتوى: قطع الأشجار سلوك عدواني على الكون والخلق

كتبت: بسنت الفرماوي

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن عناية الإسلام بالشجر لم تكن مجرد دعوة عابرة نحو الزراعة أو التجميل، بل هي توجه إسلامي عميق يهدف إلى صيانة الحياة، وتجديد الأمل، وضمان بقاء الأثر ونفع الناس. وأوضح المركز أن الحفاظ على الأشجار يمثل جزءًا أصيلًا من التوجيهات الإسلامية العظيمة للحفاظ على الكون وكائناته.

وأشار المركز إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قطع الأشجار حتى في أصعب الظروف، حيث كان يوصي أصحابه في مواطن الحرب بعدم قطع أي شجر عبثًا أو بقصد الإفساد، وذلك حرصًا على البيئة وصونًا لما جعله الله نعمة للإنسان. وشدد على أن الإنسان الذي يتحلى بخصال الخير لا يمكن أن يقطع شجرة لغرض يقل عن الغاية السامية التي خلق الله النبات والأشجار من أجلها.

الشجرة كرمز للحياة والهوية

تعتبر الشجرة في المنظور الإسلامي حياة تثمر، وظلًا يؤوي، ومصدرًا لهواء أنقى، كما أنها تمثل أثرًا يمتد خيره عبر الأجيال، لتكون شاهدًا على الحضارة ومحددة لمعالم الهوية. وقد تجلت قدرة الله عز وجل في تخصيص الشجر بالذكر في معرض تسبيح الكائنات وسجودها له، كما ورد في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ}، وفي قوله سبحانه: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}.

إن الشجر يمثل آية من آيات الله ومصدرًا للبهجة والسعادة، وهو ما أكدته الآيات القرآنية التي وصفت الحدائق بأنها ذات بهجة، مما يستوجب رعايتها التي تعد طاعة لله ورسوله، وحثًا على الغرس لا القطع، لأن الشجر هو عنوان النفع والعمران.

الاستمرارية في العطاء حتى قيام الساعة

من مظاهر السمو في عناية الإسلام بالشجر، أنه في اللحظات التي تشتد فيها أهوال القيامة وتتبدل فيها الأرض والسماوات، يوجه النبي صلى الله عليه وسلم الأنظار نحو الغرس والعطاء. ففي قوله صلى الله عليه وسلم: «إنْ قامَتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكُم فَسيلةٌ فإنِ استَطاعَ أن لا تَقومَ حتَّى يغرِسَها فلْيغرِسْها»، دعوة صريحة للأخذ بأسباب النفع والعمران دون يأس أو انقطاع للرجاء، حتى في أحلك الظروف.

مناهضة السلوك العدواني ضد البيئة

اعتبر مركز الأزهر للفتوى أن قطع الأشجار والاعتداء عليها يمثل سلوكًا عدوانيًا على الكون والخلق، وهو أمر ينافي قيم الرحمة والبناء التي جاء بها الإسلام. فالدين الإسلامي جاء ليكون رحمة للعالمين، يصون موارد الحياة ويحفظ النبات وكافة الكائنات، وينهى عن الإفساد والعبث بمقدرات الكون.

ويدعو المركز إلى ضرورة أن تكون يد المسلم يد إعمار ونفع لا يد إفساد واعتداء، مع التأكيد على أهمية حفظ الشجر وعدم إيذائه بغير حق. كما حث على غرس الأشجار وتنشئة الأبناء والمجتمعات على هذا السلوك، لما يمثله الغرس اليوم من ظل وارف ونفع مستقبلي للأجيال القادمة، وأجر مستمر يبقى للإنسان بعد رحيله عن الحياة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: