كتب: أحمد عبد السلام
نفذ الجيش اللبناني عملية أمنية في منطقة البقاع الواقعة شرقي لبنان، أسفرت عن إلقاء القبض على سليمان هلال الأسد، وهو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وتأتي هذه العملية في إطار جهود المتابعة الأمنية في المناطق الشرقية، حيث تم توقيف المطلوب في حالة ضبط محددة.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف ثلاثة أشخاص في المنطقة، من بينهم سليمان هلال الأسد. وكشفت التفاصيل أن عملية التوقيف تمت أثناء تعاطي الموقوفين للمخدرات في منطقة البقاع. كما شملت قائمة الموقوفين علي، نجل نوح زعيتر، وهو الشخص الذي كان خاضعاً لعقوبات من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا، وكان الجيش اللبناني قد سبق وأوقفه في أواخر عام 2025.
تفاصيل عملية التوقيف والوضع القانوني للموقوفين
أوضح الأمن اللبناني أن المعتقل السوري، سليمان هلال الأسد، هو شخص مدني وليس ضابطاً سابقاً في الجيش. وعقب إتمام عملية القبض، تم نقل الموقوفين الثلاثة إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية، حيث بدأت التحقيقات الرسمية معهم للوقوف على ملابسات الواقعة وتفاصيل تورطهم في الأنشطة التي ضبطوا عليها.
وتأتي هذه التطورات الأمنية في ظل سياق إقليمي يتسم بتغيرات سياسية وقانونية، خاصة مع الإشارة إلى الأحداث المرتبطة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث صدر حكم بإعدامه قبل قرابة أسبوعين من هذه التطورات.
تسليم عادل عيسى إلى السلطات السورية
وفي سياق متصل بالتعامل مع الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري السابق، شهد شهر أغسطس الماضي تطوراً قانونياً بارزاً، حيث بدأت السلطات اللبنانية إجراءات تسليم اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى إلى دمشق. وجاء هذا الإجراء بعد نحو 10 أيام من توقيفه في مدينة بيروت.
ويعد اللواء المتقاعد عادل عيسى أول ضابط كبير من جيش نظام بشار الأسد السابق يتم تسليمه من قبل لبنان إلى السلطات السورية الجديدة. وقد تم نقل عيسى من قبل عناصر المديرية العامة للأمن العام اللبناني من مقر احتجازه باتجاه أحد المعابر الحدودية تمهيداً لتسليمه، وذلك لمواجهة محاكمته بشأن جرائم يُتهم بارتكابها خلال سنوات الصراع.
واستند القرار القضائي اللبناني في عملية التسليم إلى الاتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا عام 1951، وهي الاتفاقية التي تنظم وتحدد آليات تبادل وتسليم الأشخاص المطلوبين في الجرائم الجنائية بين البلدين.



