كتبت: فاطمة يونس
أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي مؤخرًا، والتي استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في عدة مناطق سعودية. وقد طالت هذه الاعتداءات مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مما أسفر عن إصابة 73 مدنيًا، من بينهم نساء وأطفال.
جاءت هذه الإدانة خلال كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة اعتداءات ميليشيا الحوثي على أراضي المملكة العربية السعودية.
تحذيرات من تداعيات التصعيد الحوثي
وحذر السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل من الخطورة البالغة التي يشكلها التصعيد الحوثي وتداعياته المباشرة على أمن واستقرار المنطقة. وأوضح أن هذه الاعتداءات لا تقتصر في أهدافها على استهداف أمن المملكة ومواطنيها ومقدراتها فحسب، بل تمتد آثارها لتهدد أمن المنطقة والممرات الملاحية الدولية.
ودعا الواصل مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه الاعتداءات، مشددًا على أهمية اضطلاع المجلس بمسؤولياته المنوطة به في حفظ الأمن والسلم الدوليين، لضمان عدم تفاقم الأوضاع.
المطالبة بوقف الدعم وضمان تنفيذ القرارات
وشدد المندوب السعودي على ضرورة ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالملف. كما طالب بوقف كافة أشكال الدعم التي تساهم في تمكين ميليشيا الحوثي من مواصلة سلوكها العدائي وشن اعتداءاتها المستمرة التي تهدد الملاحة الدولية وأمن المنطقة.
وأكد السفير الدكتور الواصل حق المملكة العربية السعودية المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها وأمنها، والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، بالإضافة إلى حماية كافة مقدراتها الوطنية، وذلك استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
الموقف السعودي من الأزمة اليمنية
وفي سياق متصل، جددت المملكة موقفها الثابت تجاه اليمن، والذي يرتكز على الحفاظ على وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وأكدت المملكة استمرار دعمها للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
وأشار الواصل إلى أن المملكة تسعى لأن يكون هذا الحل بقيادة يمنية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد ويلبي تطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل مستقر.



