🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

العراق يحاول احتواء تداعيات استهداف خط أنابيب سعودي

العراق يحاول احتواء تداعيات استهداف خط أنابيب سعودي

كتب: إسلام السقا

تسابق الحكومة العراقية الزمن يوم السبت للسيطرة على التداعيات الناتجة عن اتهامات استهدفت ميليشيات محلية مدعومة من إيران بشن هجوم أدى إلى إغلاق خط أنابيب سعودي حيوي. وأكدت الحكومة العراقية أن الهجمات انطلقت من داخل أراضيها، متعهدة بفتح تحقيق شامل في الحادثة، وهو ما أسفر بالفعل عن إقالة قائد عسكري في المنطقة المتضررة.

وتواجه بغداد ضغوطاً متزايدة لمنع الميليشيات المحلية من تقديم الدعم لمجموعات أخرى مدعومة من إيران في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يحقق متمردو الحوثي المدعومون من إيران تقدماً على الساحل الغربي لليمن، مما يشكل انتكاسة للتحالف المدعوم من السعودية ويهدد بتصعيد الحرب الإقليمية.

تفاصيل الهجوم على خط الأنابيب السعودي

كشفت السلطات العراقية في بيان صدر في وقت مبكر من يوم السبت، أن التحريات حددت موقع انطلاق الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب السعودي (شرق-غرب) في محافظة ميسان الواقعة على الحدود مع إيران. وبناءً على هذه المعطيات، أصدر رئيس الوزراء علي الزيدي أوامر فورية بفتح تحقيق في قيادة عمليات المحافظة، وقرر إقالة قائدها.

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت إغلاق خط الأنابيب النفطي الرئيسي الذي يمتد عبر البلاد يوم الجمعة، واصفة هذه الخطوة بأنها "إجراء احترازي" عقب تعرض الخط لهجوم بواسطة طائرات مسيرة. وألقت وزارة الخارجية السعودية بالمسؤولية عن هذه الهجمات على طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تقوم برد فعل عسكري، وذلك لمنح الحكومة العراقية الفرصة لاتخاذ التدابير اللازمة.

أهمية خط الأنابيب وتأثير التوترات الإقليمية

يلعب خط الأنابيب (شرق-غرب)، الذي تم بناؤه في ثمانينيات القرن الماضي، دوراً جوهرياً في قدرة السعودية على تصدير النفط، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز نتيجة الحرب الإيرانية. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تمكنت السعودية بحلول أوائل يونيو من مضاعفة صادراتها النفطية من ميناء البحر الأحمر الموجود في نهاية خط الأنابيب، لتتجاوز 5 ملايين برميل يومياً.

وتأتي هذه التوترات بالتزامن مع سيطرة الحوثيين يوم الجمعة على جزيرة في مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي عالمي يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية. ومن شأن السيطرة الفعلية على المضيق أن تدفع أسعار النفط العالمية، التي تعاني أصلاً من التضخم بسبب الحرب المستمرة منذ ستة أشهر بين إيران والولايات المتحدة، نحو ارتفاع حاد.

إغلاق الحدود وتصعيد الموقف الميداني

وفي خطوة قد تكون مرتبطة بالتحقيقات الجارية، أعلنت وسائل إعلام حكومية إيرانية يوم السبت عن إغلاق العراق لمعبرين حدوديين رئيسيين مع إيران، مما أدى إلى توقف حركة المسافرين والتجارة تماماً حتى إشعار آخر. وأوضح واليولا حياتي، نائب محافظ مقاطعة خوزستان الإيرانية، أن المعبرين المغلقين هما شلمجة وخزابة، وهما من أهم المنافذ الرسمية بين البلدين، داعياً التجار والسائقين إلى عدم الاقتراب من المعابر.

وكانت الميليشيات العراقية المدعومة من طهران قد نفذت ضربات استهدفت أهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة داخل وخارج العراق منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. كما تشير التقارير إلى تنسيق بين هذه الميليشيات ومتمردي الحوثي في اليمن لتنفيذ هجمات ضد المملكة العربية السعودية، حيث ساعد الحوثيون الميليشيات العراقية في تخطيط وتنفيذ الهجمات وفقاً لمسؤولين إقليميين.

ويواجه الوضع في اليمن خطر إنهاء الهدنة الهشة التي بدأت منذ عام 2022، حيث يهدد تصاعد القتال حياة 40 مليون شخص في البلاد. وقد تسببت النزاعات السابقة في مقتل 150 ألف شخص ودفع الكثيرين نحو المجاعة، فيما أفادت وكالة الأمم المتحدة للهجرة يوم الجمعة أن زيادة القتال خلال الأسبوع الماضي أدت إلى نزوح أكثر من 46 ألف شخص.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: