كتب: أحمد عبد السلام
أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم السبت، عن موافقة الزيدي على طلب قدمته إيران لإجراء تحقيق مشترك بين البلدين. ويأتي هذا القرار في أعقاب اكتشاف منصات مخصصة لإطلاق طائرات مسيرة بالقرب من الشريط الحدودي العراقي الإيراني، وهي المنصات التي استُخدمت في تنفيذ هجمات استهدفت خط أنابيب شرق-غرب في المملكة العربية السعودية.
وسيركز التحقيق المشترك المقرر إجراؤه على دراسة وفحص كافة الظروف المحيطة بعملية العثور على هذه المنصات في المنطقة الحدودية، وذلك لتحديد كيفية وجودها واستخدامها في الهجمات الأخيرة التي طالت المنشآت السعودية.
موقف رئاسة العراق وإدانة الهجمات
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس العراقي نزار آميدى عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية. وشدد آميدى على أن حماية سيادة العراق والحفاظ على استقرار علاقاته مع محيطه الإقليمي يمثل مسؤولية جسيمة تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وأكد الرئيس العراقي رفض بلاده القاطع لاستخدام الأراضي العراقية كمنطلق لأي اعتداءات تستهدف دول الجوار. كما أبدى دعمه الكامل للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أعقاب هذه الهجمات، مشدداً على ضرورة استمرار التحقيقات واتخاذ كافة التدابير القانونية اللازمة ضد أي جهة يثبت تورطها أو مسؤوليتها عن هذه الأعمال.
وجدد الرئيس آميدى تأكيده على حرص العراق الدائم على تقوية علاقاته مع السعودية ومع كافة دول الجوار، بهدف ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وحماية مصالح شعوبها.
إقالات وتحقيقات عسكرية في محافظة ميسان
وعلى صعيد الإجراءات العقابية، وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية، قراراً بإعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه. وجاء هذا القرار بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية من أحد المواقع المتواجدة داخل نطاق المحافظة.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الزيدي أمر بتشكيل مجلس تحقيق متخصص لملاحقة قيادة عمليات ميسان، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومتابعة كافة ملابسات الحادث الذي وقع في المحافظة.
كما أصدر رئيس الوزراء توجيهات بفتح تحقيق عاجل وشامل يهدف إلى كشف ملابسات الهجمات وتحديد الجهات التي تقف وراءها، مع التأكيد على تطبيق القانون بحق كل من تثبت مسؤوليته عن هذه التجاوزات.


