🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

المعيقلي يحث على الاستقامة والتمسك بالكتاب والسنة

المعيقلي يحث على الاستقامة والتمسك بالكتاب والسنة

كتبت: سلمي السقا

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، المسلمين بضرورة تقوى الله عز وجل، مؤكداً أن تقوى الله هي سبيل النجاة، بينما يؤدي اتباع الهوى إلى الغواية والضلال. وجاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام، حيث تناول فيها أهمية الاستقامة على الصراط المستقيم والتمسك بمنهج الوحيين.

أهمية الاستقامة وسؤال الله الهداية

وأوضح فضيلة الشيخ أن الله سبحانه وتعالى بعث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم داعياً إلى صراطه المستقيم، وهادياً إلى سبيله، ومبيناً معالمه، ومحذراً من كافة السبل التي تصرف العباد عن هذا الطريق. ولعظم شأن الاستقامة، أمر الله عباده بأن يسألوه الهداية في كل صلاة وفي كل ركعة.

وأشار المعيقلي إلى أن معنى سؤال الهداية يتضمن طلب الإرشاد والتوفيق والثبات على الصراط المستقيم؛ فمن ضل عن الطريق وجب عليه سؤال الله الرجوع إليه، ومن سلك الطريق وجب عليه سؤال الله الثبات عليه. ووصف الصراط المستقيم بأنه دين الإسلام، والقرآن هو دليله، والنبي صلى الله عليه وسلم هو المبين له، ومن سار على هذا النهج فقد سلك طريق الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين.

قواعد الاستقامة وأثرها في الآخرة

وبين إمام المسجد الحرام أن العبد لا يمكنه الاستقامة إلا من خلال علم نافع يهديه، وعمل صالح يزكيه. وأكد أن الاستقامة تقوم على قاعدتين عظيمتين هما: توحيد الله وإفراده بالعبادة، واتباع النبي صلى الله عليه وسلم، موضحاً أن صرف أي عبادة لغير الله أو عبادتها بغير ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم يعد حيداً وضلالاً عن صراط الله.

كما لفت الشيخ إلى الربط بين صراط الدنيا وصراط الآخرة، مشيراً إلى أنه كما شرع الله صراطاً مستقيماً في الدنيا، فإنه سينصب يوم القيامة صراطاً على ظهر جهنم يمر الناس عليه. وأوضح أن سرعة أو بطء مشي الناس على صراط الآخرة يكون مرتبطاً بمدى سرعة أو بطء سيرهم على صراط الله المستقيم في الدنيا، فمن كان أشدهم ثباتاً هنا، سيكون أشدهم ثباتاً هناك.

التمسك بالسنة والاعتصام بالجماعة

وأكد فضيلته أن العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وملازمتها هو من أعظم المعينات على الهداية والثبات، مشدداً على أن ميزان الاستقامة هو الالتزام بالكتاب والسنة وليس اتباع الهوى والرغبات. وأضاف أن الهداية هي منحة وتوفيق من الله الكريم الرحيم، الذي يكرم من يشاء بنور توحيده وعبادته، وأن الالتجاء إلى الله والدعاء هو من أجل أسباب تحقيق هذه الهداية.

وأشار المعيقلي إلى أن الهداية ليست منزلة يستغني عنها العبد بعد بلوغها، بل هي حالة يحتاج فيها المسلم إلى طلب الثبات المستمر، مستشهداً بأن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أهدى الخلق، كان يكثر من سؤال الله الهداية. ولفت إلى أن صيغة الجمع في سؤال الهداية تحمل تربية على معنى الجماعة، حيث يسأل المؤمن الهداية لنفسه ولإخوانه.

وحدة الكلمة والبعد عن الفتن

وشدد إمام المسجد الحرام على أن لزوم الصراط المستقيم يقتضي لزوم جماعة المسلمين والبعد عن أسباب التفرق والفتنة، معتبراً أن الفرقة من آثار السبل المنحرفة، بينما الاجتماع من آثار الصراط المستقيم. وأكد أن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على لزوم الكتاب والسنة، واجتماع الكلمة، وطاعة ولي أمر المسلمين، والحذر من مسالك الغلو في الدين.

وأشاد الشيخ بما قامت عليه المملكة العربية السعودية بفضل الله من استناد إلى الكتاب والسنة واجتماع الكلمة، داعياً إلى شكر هذه النعم. وختم بالتأكيد على أن الاستقامة لا تعني العصمة من الخطأ، بل من وقع في تقصير أو ظلم فعليه المبادرة بالإصلاح والتوبة والاستغفار والاستعداد ليوم المحشر.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: