كتبت: فاطمة يونس
شهدت الساحة السودانية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حيث سجلت الصفوف المسلحة لانشقاق جديد داخل ميليشيا الدعم السريع، تلاه انضمام القوة المنشقة إلى صفوف الجيش السوداني. وتزامن هذا التحول مع إحباط هجمات جوية نفذتها طائرات مسيرة استهدفت العاصمة الخرطوم ومحيط قاعدة وادي سيدنا العسكرية.
تفاصيل الانشقاق الجديد وانضمام المقاتلين للجيش
أعلن رئيس تنسيقية قبائل المسيرية، عبد الله فضل الله أبو أيمن، عن حدوث انشقاق لمجموعة مسلحة من أبناء القبيلة كانت تعمل داخل ميليشيا الدعم السريع. وأكد أبو أيمن انضمام هذه المجموعة بشكل رسمي إلى صفوف القوات المسلحة السودانية بقيادة المقدم جدو محمد أدمو.
وأفادت مصادر محلية بأن القوة المنشقة تتكون من 76 مقاتلاً، وقد انضموا للجيش بكامل عتادهم الحربي و4 سيارات قتالية. وقد وصلت هذه المجموعة إلى العاصمة الخرطوم بعد أن أتمت عملية تسليم مواقعها ومعداتها العسكرية للجيش، في خطوة تشير إلى تزايد التصدعات الداخلية داخل صفوف الميليشيا.
إحباط هجمات المسيرات فوق الخرطوم وأم درمان
على الصعيد الميداني، نجحت منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوداني في التصدي لهجمات جوية شنتها ميليشيا الدعم السريع باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية. استهدفت هذه الهجمات مناطق متفرقة في الخرطوم، بالإضافة إلى مناطق في شمال وغرب مدينة أم درمان.
وتمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 8 طائرات مسيرة كانت تحاول استهداف قاعدة وادي سيدنا العسكرية الواقعة شمال غربي أم درمان. وقد تعاملت القوات مع الأهداف الجوية فور رصدها في سماء العاصمة، مما حال دون وقوع أي خسائر نتيجة هذه الهجمات.
غارات جوية في دارفور واشتباكات في كردفان
وفي إقليم دارفور، كثف الطيران الحربي للجيش السوداني غاراته على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مما أدى إلى تدمير مخازن للعتاد الحربي والذخائر. كما امتدت العمليات لتشمل تدمير منظومة دفاع جوي تابعة للدعم السريع في منطقة الكومة بشرق ولاية شمال دارفور.
أما في محور كردفان، فقد وقعت اشتباكات بين الجيش السوداني والقوات المشتركة من جهة، وقوة استطلاع تابعة للدعم السريع من جهة أخرى، بعد تسللها باتجاه منطقة حمرة الوز في شمال كردفان. وأسفرت المواجهات عن تدمير 16 عربة قتالية وتكبيد القوة المهاجمة خسائر فادحة، في وقت شهدت فيه مدينة الأبيض تجدد الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة.



