كتب: كريم همام
أكدت المملكة المتحدة أن الوصول إلى تسوية سياسية قائمة على التفاوض المباشر يمثل المسار الوحيد والحل طويل الأمد لمواجهة التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه التصريحات في سياق الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات وضمان الاستقرار في المنطقة.
جاء هذا الموقف خلال اجتماع عقد بدار مجلس الأمن الدولي لمناقشة العقوبات المفروضة على إيران، حيث استعرضت السفيرة سارة ماكنتوش، المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، رؤية بلادها تجاه الملف النووي الإيراني المتصاعد.
التزام بريطاني بالحل الدبلوماسي المستدام
أوضحت ماكنتوش أن المملكة المتحدة تواصل التزامها الراسخ بالسعي نحو إيجاد حل دبلوماسي يتسم بالديمومة والاستدامة. وتهدف هذه المساعي إلى ضمان عدم تطوير إيران لأي سلاح نووي أو الحصول عليه في المستقبل تحت أي ظرف من الظروف.
وشددت السفيرة البريطانية على أن الوقت الحالي يمثل لحظة حاسمة أمام طهران، مؤكدة أن بإمكان إيران اختيار مسار الدبلوماسية، بل وأنه يتعين عليها القيام بذلك الآن لتفادي التصعيد المستقبلي.
مطالب دولية بالشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية
وفي إطار معالجة الأزمة، شددت المملكة المتحدة على ضرورة قيام إيران بالاستجابة للمخاوف القائمة منذ فترة طويلة لدى المجتمع الدولي والمتعلقة ببرنامجها النووي. ويتطلب ذلك العودة الفعلية إلى طاولة المفاوضات والعمل على تذليل العقبات التي تعيق التقدم.
كما أكدت ماكنتوش على أهمية التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضرورة استعادة الشفافية المطلقة فيما يخص كافة تفاصيل البرنامج النووي الإيراني. ويشمل ذلك الوفاء بكافة الالتزامات المتعلقة بضمانات الوكالة الدولية لضمان مراقبة دقيقة وموثوقة للأنشطة النووية.
استعداد بريطاني للاستجابة للتقدم الملموس
وفي ختام تصريحاتها، أعربت المملكة المتحدة عن استعدادها التام للاستجابة بشكل إيجابي تجاه أي خطوات عملية يتم اتخاذها. وأشارت إلى أن هذا الاستعداد مرتبط بحدوث تقدم ملموس وموثوق، بشرط أن يكون هذا التقدم قابلاً للتحقق منه بشكل كامل فيما يخص الملف النووي الإيراني.


