كتب: إسلام السقا
شهدت القاهرة انطلاق فعاليات المؤتمر السادس لأورام الأزهر، والذي يعد منصة علمية بارزة تجمع بين تخصصي جراحة الأورام وعلاج الأورام. ويهدف هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على مجموعة واسعة من المحاور العلمية الحديثة والمستجدات في مجالات الجراحة والعلاج، بما يساهم في تطوير الرعاية الطبية المقدمة للمصابين بالأورام في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد الدكتور محمد عصمت، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأورام بكلية طب الأزهر، أن المؤتمر يتميز بتنوع جلساته العلمية، حيث لا يقتصر على محور واحد، بل يمتد ليشمل تخصصات دقيقة مثل أورام الثدي، وأورام الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى الجراحات الدقيقة. ويركز المؤتمر بشكل أساسي على استعراض التقنيات الحديثة التي تهدف إلى إجراء العمليات الجراحية بأقل قدر ممكن من المخاطر وأقل تكلفة ممكنة للمرضى.
تطور التقنيات الجراحية وأساليب العلاج الحديثة
تتضمن الجلسات الخاصة بجراحة الأورام نقاشات معمقة حول استخدام المناظير الجراحية والتقنيات المتطورة في عمليات جراحة أورام النساء، وجراحات أورام البطن المختلفة. كما يسعى المؤتمر إلى خلق تكامل بين التخصصات من خلال جلسات مشتركة تجمع بين قسمي جراحة الأورام وعلاج الأورام، بجانب المحاضرات المستقلة لكل تخصص على حدة.
وفيما يتعلق بمسارات العلاج، يستعرض المؤتمر أحدث الأساليب المتبعة عالمياً، والتي تشمل العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الموجه، بالإضافة إلى العلاج المناعي الذي يمثل طفرة في هذا المجال. ويهدف هذا التنوع العلمي إلى مواكبة التطورات المتسارعة في تشخيص وعلاج الأورام لتحسين النتائج الصحية للمرضى.
دعم المرضى غير القادرين عبر صندوق الزكاة
وفي سياق الخدمات الطبية، أشار الدكتور محمد عصمت إلى أن مستشفيات جامعة الأزهر، بما في ذلك مستشفى الحسين الجامعي ومستشفى سيد جلال الجامعي، تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى القادمين من مختلف محافظات مصر. وتقدم هذه المستشفيات خدمات علاجية متخصصة تلبي احتياجات مرضى الأورام بشكل مباشر.
وكشف عصمت عن ميزة جوهرية تقدمها جامعة الأزهر، تتمثل في توفير العلاج للمرضى غير القادرين عبر صندوق الزكاة التابع لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. ويتم هذا الدعم بشكل خاص للحالات التي تتطلب أدوية وعلاجات باهظة الثمن، حيث تخضع حالة المريض لعرض على لجنة مختصة لتحديد مدى احتياجه الفعلي.
وفي حال إقرار الحاجة، يتولى الصندوق توفير الأدوية اللازمة، بما في ذلك العلاجات المناعية مرتفعة التكلفة التي تشكل عبئاً مادياً كبيراً على المرضى. وتتيح هذه المنظومة للمريض الحصول على كامل علاجه من داخل المستشفى الجامعي، مما يغنيه عن محاولة توفير الدواء من مصادر خارجية ويضمن استمرارية الخطة العلاجية.
مشاركة دولية وعربية في فعاليات المؤتمر
تميز افتتاح المؤتمر بحضور نخبة من الشخصيات البارزة في مجال علاج الأورام، مع تسجيل مشاركة عربية متميزة ضمت شخصيات رفيعة، من بينهم وزير الصحة الكويتي الأسبق. وتعكس هذه المشاركة الدولية والمحلية الأهمية العلمية للمؤتمر كمركز لتبادل الخبرات الطبية، وسعياً نحو رفع جودة الخدمات الطبية المقدمة لمرضى السرطان من خلال تبني أحدث التطورات في التشخيص والجراحة والعلاج.


