🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
إقتصاد

تحدي الـ 10.2 مليار دولار لشركة علي بابا في سباق الذكاء الاصطناعي

تحدي الـ 10.2 مليار دولار لشركة علي بابا في سباق الذكاء الاصطناعي

كتب: إسلام السقا

تواجه مجموعة علي بابا القابضة (Alibaba Group Holding Limited) اختباراً مالياً واستراتيجياً حاسماً في مسعاها لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد أدت خطة الشركة لجمع مبالغ ضخمة لدعم توسعاتها التكنولوجية إلى عملية زيادة رأس مال عبر إصدار أسهم بقيمة 10.2 مليار دولار، وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات واسعة بين أوساط المستثمرين.

وقامت الشركة بإصدار 710 مليون سهم بسعر مخفض، مما دفع مؤسسة بيرنشتاين سوس جيك (Bernstein SocGen) إلى خفض السعر المستهدف لسهم علي بابا من 180 دولاراً إلى 165 دولاراً، رغم احتفاظها بتصنيف "الأداء المتفوق" للسهم. وقد ركزت التحليلات على التوقيت والآثار المترتبة على عملية زيادة رأس المال هذه.

دوافع زيادة رأس المال وضغوط التخفيف

تأتي عملية زيادة رأس المال مثيرة للجدل نظراً لامتلاك علي بابا مخزوناً نقدياً صافياً يتجاوز 30 مليار دولار، مما يشير إلى أن الشركة لم تكن بحاجة ماسة إلى سيولة جديدة لتعزيز ميزانيتها العمومية. وبدلاً من ذلك، تهدف العوائد من هذا الإصدار إلى دعم استراتيجية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت تتطلب تكاليف باهظة وتزداد إلحاحاً مع مرور الوقت.

إن جوهر القضية الاستثمارية لا يتعلق بقدرة الشركة على البقاء، بل في مدى قدرة ضخ رؤوس الأموال الإضافية في تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد سريعة كافية لتعويض عملية تخفيف قيمة الأسهم (Dilution). ويشير المتخوفون إلى أن المساهمين الحاليين يعانون من هذا التخفيف، في حين تلتزم الشركة باستثمارات ضخمة لا تزال عوائدها غير مضمونة، خاصة مع ظهور ضغوط على الأرباح تزامناً مع تسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

اختبار العوائد وفترات الاسترداد المتوقعة

اعتمدت نماذج تحليلية لبناء تصور حول مراكز البيانات الخاصة بشركة علي بابا، حيث تم تقدير فترة استرداد النفقات الرأسمالية بناءً على شريحة Zhenwu 810E الحالية لتكون حوالي 3 سنوات. ومع ذلك، تشير التغذية الراجعة من القنوات التجارية حول شريحة M890 الأحدث، والتي دخلت مرحلة النشر التجاري في أغسطس، إلى إمكانية تقليص فترة الاسترداد إلى 2.5 سنة.

وتعتمد هذه الجدوى الاقتصادية على استمرار الطلب على قدرات الحوسبة وارتفاع أسعار تأجير الخوادم. وتشير المناقشات مع العملاء الرئيسيين إلى أن السوق لا يزال يشهد نقصاً في المعروض، مما يدعم فرضية قدرة علي بابا على الحفاظ على معدلات استخدام عالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتعتمد هذه الأطروحة على أن زيادة الطلب ترفع متطلبات الحوسبة، مما يدعم أسعار الخوادم ويسرع عملية استرداد التكاليف، وهو ما يسمح بإعادة الاستثمار في قدرات إضافية.

تباين مواقف المؤسسات الاستثمارية

تظهر مواقف الصناديق الاستثمارية تجاه علي بابا حالة من عدم الاتفاق الواضح. فقد انخفض عدد الصناديق التي تمتلك أسهماً في الشركة من 102 صندوق في الربع الأول إلى 97 صندوقاً في الربع الثاني. وقامت شركة فيشر لإدارة الأصول (Fisher Asset Management)، وهي أكبر مساهم في الأسهم العادية، بتقليص حصتها بنسبة 1% لتصل إلى 5.1 مليون سهم، بعد تقليصها بنسبة 5% في الربع السابق.

في المقابل، قامت مجموعة ديسيريني (Discerene Group) بزيادة مركزها بنسبة 4% لتصل إلى 2.7 مليون سهم، كما رفعت مجموعة سيتادل الاستثمارية (Citadel Investment Group) حصتها بنسبة 39% لتصل إلى مليوني سهم. وعلى الرغم من وجود حالة من الشك تشير إليها عمليات البيع على المكشوف، إلا أن التوجهات التشاؤمية لا تزال غير حادة، حيث بلغت الأسهم المباعة على المكشوف حوالي 42 مليون سهم، ما يمثل 2% من الأسهم المتاحة للتداول العام حتى منتصف أغسطس.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: