كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر ارتفاعاً محدوداً خلال تعاملات اليوم الجمعة، الموافق 11 سبتمبر 2026. وتزامن هذا الصعود الطفيف مع وصول سعر أوقية الذهب في الأسواق العالمية إلى مستوى 4342.19 دولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المصرية.
وفي ظل استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، باتت تحركات المعدن النفيس عالمياً هي المحرك الأساسي والأكثر تأثيراً على عمليات تسعير الذهب محلياً، حيث لم تشهد العملة الخضراء تحركات مؤثرة تدفع الأسعار المحلية نحو تغييرات كبيرة، مما جعل السعر العالمي هو العامل الأبرز في تحديد الاتجاه العام للأسعار في مصر.
أسعار الذهب اليوم في السوق المصرية
سجلت أسعار الذهب اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 مستويات محددة وفقاً للأعيرة المختلفة، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7154.25 جنيه للجرام، بينما وصل سعر الذهب عيار 22 إلى 6558 جنيهاً للجرام. وسجل الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً، نحو 6260 جنيهاً للجرام، في حين بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5365.75 جنيه للجرام. كما سجل سعر الجنيه الذهب مستوى 50080 جنيهاً.
أسباب تداول الذهب بخصم عن السعر العادل
يستمر تداول الذهب في مصر عند مستويات تتضمن خصماً مقارنة بالسعر العادل، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى وفرة المعروض من الذهب داخل السوق المحلية. وقد دفعت هذه الوفرة الشركات إلى اللجوء لعمليات التصدير للاستفادة من الذهب المتوفر محلياً ومن مستويات الخصم المتاحة حالياً في السوق المصرية.
وتعكس هذه التطورات تأثر سوق الذهب المحلية بعوامل العرض والطلب، بالإضافة إلى الارتباط الوثيق بحركة الأسعار العالمية وسعر الصرف، حيث ساهم توفر الكميات في استمرار وجود الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل.
مؤشرات التضخم والاقتصاد المصري
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ليصل إلى 14.5% خلال شهر أغسطس، مقارنة بـ 14.9% في الشهر السابق. كما انخفض معدل التضخم على مستوى الجمهورية إلى 12.7%، بعد أن كان قد سجل 13% سابقاً.
ويأتي هذا التراجع في معدلات التضخم في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تطورات الأسعار المحلية وانعكاساتها على السياسة النقدية، خاصة مع استمرار مراقبة البنك المركزي المصري لمعدلات التضخم والظروف الاقتصادية العالمية وتطوراتها.
توقعات أسعار الفائدة والذهب مستقبلاً
بالرغم من تباطؤ التضخم خلال شهر أغسطس، تشير التوقعات إلى احتمالية استمرار البنك المركزي المصري في الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. ويرتبط هذا التوجه بالمخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية والحرب الإيرانية وما قد تفرضه من ضغوط على الأسواق.
وتظل التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب مرتبطة بمجموعة من المحددات، أبرزها حركة المعدن النفيس عالمياً، وسعر صرف الدولار، ومستويات العرض والطلب في السوق المصرية، بالإضافة إلى مسار التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.



