🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

تحقيق في برج إيفل بسبب إبعاد موظفات لإرضاء وفد هندوسي

تحقيق في برج إيفل بسبب إبعاد موظفات لإرضاء وفد هندوسي

كتب: أحمد عبد السلام

تواجه السلطات الفرنسية أزمة حادة داخل المعلم الباريسي الشهير برج إيفل، حيث فُتح تحقيق رسمي عقب واقعة أثارت موجة من الجدل الواسع. وتعود تفاصيل الأزمة إلى قرار استبدال عدد من الموظفات بموظفين رجال خلال زيارة وفد ديني هندوسي للمعلم، وهي الخطوة التي وصفتها العاملات بأنها تمييز وإهانة لهن.

وكان وفد يضم نحو 100 شخص مرتبط بجماعة بوشاسانواسي أكشار بوروشوتام سوامينارايان سانستا (BAPS) قد زار برج إيفل يوم السبت الماضي. وتزامنت هذه الزيارة مع تواجد الجماعة في باريس بمناسبة افتتاح أول معبد رئيسي لها في فرنسا، مما جعل الواقعة تتصدر المشهد العام في البلاد.

إضراب عمالي وإغلاق للمعلم الشهير

أدت هذه الإجراءات إلى تصاعد غضب العاملين بشكل كبير، حيث صرحت ديان دافوان، ممثلة نقابة العاملين، بأن الموظفات تلقين تعليمات مباشرة بمغادرة مواقع عملهن. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل طُلب منهن عدم المرور في مناطق معينة أو عبورها طوال فترة تواجد الوفد الديني، مما دفع الموظفين لتنظيم إضراب احتجاجي أدى إلى إغلاق برج إيفل تمامًا أمام الزوار.

من جانبه، وصف أرييل فايل، رئيس الشركة المشغلة للبرج ورئيس بلدية الدائرة المركزية في باريس، ما حدث بأنه أمر صادم وغير مقبول على الإطلاق. وانتقد فايل مسؤولي الإدارة الذين وافقوا على هذا الطلب، مشيرًا إلى أنهم ربما كانوا متحمسين أكثر من اللازم دون إدراك عدم ملاءمة هذه الإجراءات، مؤكدًا فتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤول عن فرض هذه الظروف وضمان عدم تكرارها.

وأكدت شركة استغلال برج إيفل أن الشروط التي فُرضت على الموظفات تتنافى مع قيم الشركة ومبادئ المساواة بين الجنسين التي تتبناها.

خلفيات الجماعة الهندوسية والجدل الديني

تنتمي المجموعة الزائرة إلى حركة BAPS، وهي حركة تعود جذور معتقداتها إلى القرن الثامن عشر، وتتبع نظامًا يقضي بالفصل الصارم بين الرجال والنساء في بعض أنشطتها الدينية، بما في ذلك المداخل والمباني والمعابد. وأوضحت الجماعة أن الزيارة تم تنظيمها بالتعاون مع إدارة البرج في بداية ساعات العمل لتجنب إزعاج الزوار، مع تقديم اعتذار عن أي إزعاج قد نتج عن الزيارة.

وأكدت الجماعة التزامها بقيم الاحترام المتبادل وخدمة الآخرين، مشيرة إلى أن الفصل بين الجنسين يهدف إلى حماية النساء. وفي المقابل، يرى منتقدون أن الممارسات الدينية التي تعود للقرن الثامن عشر لا ينبغي أن تُستخدم لإقصاء النساء أو الحد من وجودهن في بيئات العمل الحديثة، معتبرين ذلك نوعًا من التمييز.

ردود فعل سياسية واسعة في فرنسا

أثارت الواقعة ردود فعل سياسية قوية في الأوساط الفرنسية، حيث عبرت يائيل براون-بيفيه، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، عن رفضها القاطع لإجبار النساء على التنحي لتلبية مطالب زوار أجانب. كما أعلنت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، رفضها لأي محاولة تهدف إلى تقييد وجود النساء في فرنسا.

وفي سياق متصل، صرح جابرييل أتال، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بأنه لا يمكن لأي ثقافة أو معتقد أو جماعة دينية أن تملي على النساء مكانتهن أو دورهن في المجتمع الفرنسي. وتسلط هذه الواقعة الضوء على الجدل المستمر في فرنسا حول التوازن بين حرية المعتقد والممارسات الدينية وبين مبادئ المساواة وقواعد العمل المنظمة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: