كتبت: فاطمة يونس
تمر الذكرى السنوية الخامسة والعشرون للهجمات التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001، وهي ذكرى تحمل في طياتها تحولات عميقة في كيفية تعامل العالم مع الذاكرة الجماعية والأحداث التاريخية المفصلية. لقد انتقل الخطاب السائد عبر العقود من مجرد شعار التعهد بعدم النسيان، إلى استراتيجية تهدف إلى ضمان عدم نسيان الآخرين لتلك الوقائع.
من التعهد بالذاكرة إلى فرضها
على مدار ربع قرن، شهد المفهوم المرتبط بذكرى 11 سبتمبر تطوراً ملحوظاً في صياغته وتوجيهه. فبعد أن كان التركيز في السنوات الأولى يرتكز على العهد الداخلي بالمحافظة على ذكرى الضحايا والأحداث تحت شعار "لن ننسى أبداً"، تحول هذا المفهوم ليصبح صوتاً يسعى لتذكير العالم بأسره، متبنياً نهجاً يهدف إلى عدم السماح للآخرين بتجاوز أو نسيان ما حدث.
تأثير الزمن على الذاكرة الجماعية
يعكس هذا التحول في اللغة والخطاب طبيعة العلاقة بين الزمن والذاكرة. فمع مرور خمسة وعشرين عاماً، لم يعد الأمر يقتصر على استحضار الماضي من أجل التكريم فقط، بل أصبح يتخذ أبعاداً تتعلق بنقل الرواية التاريخية والحفاظ على استمراريتها عبر الأجيال المتعاقبة، لضمان بقاء الدروس المستفادة حاضرة في الوعي العالمي.



