كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم السبت، الموافق 12 سبتمبر 2026. وجاء هذا الانخفاض في ظل تحركات سلبية للمعدن النفيس على الصعيد العالمي، حيث سجلت الأسعار المحلية مستويات أدنى من تلك التي كانت مسجلة في بداية شهر سبتمبر الجاري، نتيجة تأثر السوق المحلية بالضغوط التي تتعرض لها الأوقية عالمياً.
وتتزامن هذه الموجة من التراجع مع عدة عوامل اقتصادية مؤثرة، أبرزها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار الضغوط التضخمية، وهي عوامل تقلل من جاذبية الذهب كخيار استثماري. وتراقب الأسواق حالياً عن كثب اتجاهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وتقيم مدى تأثير البيانات الاقتصادية الأخيرة على القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة المستقبيلة.
تفاصيل أسعار الذهب في الإمارات اليوم
سجلت أسعار المعدن الأصفر في السوق الإماراتية خلال تعاملات السبت 12 سبتمبر 2026 مستويات متفاوتة بحسب العيارات المختلفة، حيث استقر سعر الذهب عيار 24 عند نحو 522.50 درهم. كما بلغ سعر الذهب عيار 22 حوالي 483.75 درهم، بينما وصل سعر الذهب عيار 21 إلى 464 درهماً.
وفيما يخص الأعيرة الأقل، فقد سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 397.75 درهم. وتعكس هذه المستويات حالة الانعكاس التي تشهدها حركة المعدن النفيس عالمياً، والتي تضغط بشكل مباشر على القيمة السعرية للذهب في الأسواق المحلية.
تأثير التضخم وعوائد السندات على المعدن الأصفر
يعود التراجع العالمي في أسعار الذهب إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة الضغوط الناجمة عن استمرار معدلات التضخم. وقد أظهرت البيانات الصادرة لشهر أغسطس ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي، مما عزز من التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وتواجه الأسواق حالة من الترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر. ويمثل ارتفاع التضخم وصعود العوائد تحدياً كبيراً للذهب، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً، مما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول الأخرى التي تستفيد من ارتفاع العوائد في ظل السياسات النقدية المتشددة.
العوامل الجيوسياسية وتذبذب أسعار النفط
في سياق متصل، تلعب أسعار النفط دوراً في المشهد الاقتصادي، حيث قد يسهم تراجع أسعار النفط من مستوياتها الأخيرة في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، وهو ما قد يحد من آثار ارتفاع تكاليف الطاقة. ومع ذلك، تظل المخاطر الجيوسياسية قائمة وتعمل كعامل دعم للطلب على الذهب كملاذ آمن.
وتتحرك أسواق الذهب وسط تباين واضح بين الضغوط الناتجة عن عوائد السندات والتضخم، وبين الدعم الذي توفره التوترات الجيوسياسية، مما يجعل المسار المستقبلي للمعدن الأصفر مرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية.
مستويات الدعم والمقاومة للأوقية عالمياً
على صعيد حركة الذهب عالمياً، تبرز منطقة 4300 دولار للأوقية كمنطقة دعم رئيسية يجب مراقبتها، في حين تمثل منطقة 4400 دولار مستوى مقاومة مهم للأسعار. وتظل هذه المستويات تحت مجهر المتابعة في ظل حالة الترقب المستمرة تجاه اتجاه المعدن النفيس وتأثير العوائد الأمريكية والسياسة النقدية على الأسواق.


