كتبت: فاطمة يونس
شهدت الأوساط السياسية والإعلامية مواجهة حادة جديدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووسائل الإعلام، حيث وجه هجوماً مباشراً تجاه إحدى المراسلات خلال نقاش مع الصحفيين في المطار. جاء ذلك قبيل مغادرته العاصمة متوجهاً إلى مدينة دالاس للمشاركة في ختام مؤتمر الحزب الجمهوري الخاص بانتخابات التجديد النصفي.
وخلال التبادل الصحفي، تفاعل ترامب بحدة مع راشيل سكوت، مراسلة شبكة إيه بي سي، عندما حاولت استيضاح تفاصيل مقترحه المتعلق بمدفوعات التحفيز الاقتصادي وشيكات استرداد الرسوم الجمركية. ورد ترامب على محاولتها بطريقة صدامية قائلاً: ليس أنت.. ليس أنت.. أنت الأسوأ، مما أدى إلى انتشار مقطع فيديو للموقف بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقة المتوترة بين ترامب والكوادر الإعلامية النسائية.
توقعات حضور مؤتمر الحزب الجمهوري
وفي سياق متصل، تناول ترامب مسألة الحضور إلى مؤتمر الحزب الجمهوري، مشيراً إلى أن الرغبة في الحضور مرتفعة لدى الكثيرين، لكن القدرة الاستيعابية تمثل عائقاً. وأوضح ترامب أن المؤتمر لا يتسع لـ500 سياسي، موضحاً أن الأولوية في الحضور تذهب لأولئك الذين يخوضون سباقات انتخابية متقاربة، سواء كانوا في وضع متقدم قليلاً أو متأخر قليلاً أو في حالة تعادل.
وأضاف ترامب في تصريحاته أن المقاعد غير متاحة للشخصيات التي تحقق تفوقاً كبيراً بفارق 35 نقطة ولا تقتضي حاجتها للتواجد في المؤتمر. ووجه رسالة للسياسيين المتقدمين بفوارق كبيرة بضرورة البقاء في دوائرهم الانتخابية ومواصلة حملاتهم، مؤكداً أن جميع السياسيين الذين رغبت الإدارة في وجودهم متواجدون بالفعل.
غياب شخصيات جمهورية بارزة عن الحدث
من المقرر أن يُعقد مؤتمر انتخابات التجديد النصفي يومي الأربعاء والخميس، وفي الوقت الذي يوصف فيه الحدث بأنه مهرجان ترامب أو (Trump-a-palooza)، لوحظ غياب عدد من الشخصيات الجمهورية عن المشاركة. وتعد السيناتور سوزان كولينز، الجمهورية عن ولاية مين، من أبرز الشخصيات التي اتخذت قرار عدم الحضور، خاصة في ظل المعركة الانتخابية الصعبة التي تخوضها لإعادة انتخابها.
كما أعلن السيناتور مايك راوندز، الجمهوري عن ولاية ساوث داكوتا، عن غيابه لقضاء الوقت مع ناخبيه، وانضم إليه في قرار الغياب السيناتور دان سوليفان، الجمهوري عن ولاية ألاسكا. ولم يقتصر الغياب على أعضاء مجلس الشيوخ، بل امتد ليشمل أعضاء في مجلس النواب، حيث أفادت شبكة CNN أن ماريا إلفيرا سالازار عن فلوريدا، وتوم باريت عن ميشيجان، وخوان سيسكوماني عن أريزونا، وزاك نان عن أيوا، وديفيد فالاداو عن كاليفورنيا، قد قرروا أيضاً عدم الحضور.
انقسام داخل الحزب الجمهوري
أحدث هذا المؤتمر حالة من التباين في ردود الفعل داخل صفوف الحزب الجمهوري. ويرى بعض الأعضاء أن الارتباط الوثيق والمباشر مع ترامب قد ينطوي على مخاطر سياسية محتملة قبيل الانتخابات، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف والحديث المستمر عن حرب مع إيران.



