كتبت: بسنت الفرماوي
وضع القانون رقم 151 لسنة 2019 الخاص بتنظيم المحال العامة آليات محددة تهدف إلى دمج الأنشطة التجارية والخدمية ضمن منظومة الاقتصاد الرسمي للدولة. ويرتكز هذا القانون على ربط عملية إصدار التراخيص الجديدة بضمان تسجيل هذه المحال لدى الجهات الضريبية والتأمينية المختصة، مما يضمن حصر كافة الأنشطة وتحصيل المستحقات القانونية المقررة.
إجراءات إخطار الضرائب والتأمينات
بموجب أحكام القانون، تلتزم المراكز المختصة بإصدار تراخيص المحال العامة بإبلاغ مأمورية الضرائب ومكتب التأمينات المختصين بكافة بيانات المحال التي يتم منحها تراخيص جديدة. وقد حدد القانون مهلة زمنية صارمة لإتمام هذا الإجراء، حيث يجب أن يتم الإخطار خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ إصدار الترخيص.
ويأتي هذا الإجراء التنظيمي بهدف إدراج كافة الأنشطة التجارية ضمن الاقتصاد الرسمي، وربطها مباشرة بالجهات المعنية بتحصيل الضرائب والتأمينات والالتزامات القانونية الأخرى، بما يضمن الشفافية والقدرة على متابعة الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
إنشاء مراكز موحدة لإصدار التراخيص
استحدث القانون إطاراً منظماً عبر إنشاء مراكز مختصة بالتراخيص تتواجد داخل الوحدات المحلية وأجهزة المدن التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالإضافة إلى أي جهات أخرى يقرها القانون. وتتولى هذه المراكز إدارة كافة إجراءات الترخيص بشكل مركزي ومنظم.
يتم إنشاء هذه المراكز بقرار من اللجنة العليا للتراخيص، ويضم تشكيلها ممثلين عن جهات متعددة لضمان استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والأمنية والبيئية. وتضم قائمة الجهات الممثلة في هذه المراكز كل من مديرية الأمن المختصة، والأمن الصناعي، ومديرية الصحة، وجهاز شئون البيئة، بالإضافة إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بينما تترك اللائحة التنفيذية للقانون مهمة تحديد القواعد والإجراءات التفصيلية لعمل هذه المراكز.
صلاحيات اللجنة العليا وتنظيم الأنشطة
منح القانون اللجنة العليا للتراخيص صلاحيات واسعة لتنظيم التوزيع الجغرافي للأنشطة، حيث يمكنها اتخاذ قرارات تقضي بحظر إقامة أنواع معينة من المحال العامة أو وضع قيود على التوسع فيها داخل مناطق جغرافية محددة. ويتم ذلك بناءً على عرض يقدمه المركز المختص ووفقاً للضوابط التي تضعها اللائحة التنفيذية.
وتشمل منظومة المحال العامة التي ينظمها القانون طيفاً واسعاً من الأنشطة، مثل المقاهي، والمطاعم، والكافيهات، والمحلات التجارية والصناعية، بالإضافة إلى الملاهي، والمعارض، والأكشاك، وغيرها من الأنشطة التي تخضع لأحكام القانون. وتهدف هذه المنظومة في مجملها إلى تسهيل إجراءات الترخيص وتحقيق التنظيم الكامل للقطاع، مع دمج الأنشطة غير المرخصة في الاقتصاد الرسمي وربطها بالمنظومة الضريبية والتأمينية.


