كتبت: سلمي السقا
شهدت العاصمة القاهرة انطلاق فعاليات مؤتمر الأورام بكلية الطب في جامعة الأزهر، برئاسة الدكتور وائل الششتاوي، أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام بالكلية. وجمع المؤتمر نخبة من خبراء الأورام من داخل مصر ومن مختلف دول العالم، لمناقشة أحدث التطورات العلمية والمنهجيات العلاجية المتبعة في مواجهة مرض السرطان.
وكشف الدكتور وائل الششتاوي خلال جلسات المؤتمر عن حجم الخدمات الطبية المقدمة، مشيراً إلى أن مستشفى الحسين الجامعي ومستشفى سيد جلال يستقبلان ما يقارب 3 ملايين مريض سنوياً، لتلقي خدمات علاج الأورام وإجراء الفحوصات والأشعة والعمليات الجراحية المختلفة.
تجهيزات طبية متطورة ودعم رئاسي
وفي إطار الجهود المستمرة لتطوير المنظومة الصحية، أعلن الششتاوي أن جامعة الأزهر نجحت خلال السنوات الثلاث الماضية في توفير أحدث الأجهزة الطبية لخدمة مرضى الأورام، بتكلفة إجمالية بلغت 200 مليون جنيه. كما أثنى على الدور المحوري للمبادرات الرئاسية التي تساهم بشكل فعال في توفير خدمات الكشف المبكر وتأمين العلاج اللازم للمصابين.
كما سلط الضوء على الدور المجتمعي الهام لبيت الزكاة والصدقات المصري، الذي يساهم في تحمل تكاليف علاج المرضى وتوفير الأدوية باهظة الثمن التي قد لا يغطيها التأمين الصحي بالكامل، مؤكداً أن صرف هذه المساعدات يخضع لضوابط شرعية تضمن وصول الدعم للمستحقين من المصريين والأشقاء العرب دون تفرقة على أساس الدين أو الجنسية.
الجدوى الاقتصادية وبروتوكولات العلاج
تناول المؤتمر السنوي لقسم علاج الأورام بجامعة الأزهر ملفاً هاماً يتعلق بالجدوى الاقتصادية للعلاجات الحديثة، مع التركيز بشكل خاص على أحدث المستجدات في علاج أورام الثدي. وتركزت النقاشات حول ضرورة تقييم الفعالية الحقيقية للبروتوكولات العلاجية مقارنة بتكلفتها المادية، وربط ذلك بتحسن الحالة العامة للمريض، بما في ذلك اختفاء الألم والقدرة على العودة لممارسة الحياة والعمل.
ووجه رئيس المؤتمر رسالة هامة لشباب الأطباء، شدد فيها على ضرورة الوعي عند التعامل مع الأدوية باهظة الثمن، والابتعاد عن الترويج المفرط للعلاجات التي قد لا تتناسب فعاليتها مع تكلفتها العالية، وذلك لتجنب منح المرضى ما وصفه بـ "الأمل الزائف" أو الانخداع بالتسويق الدوائي الذي يصور بعض الأدوية كعلاجات سحرية.
طفرة في مستويات الشفاء والتشخيص
وفيما يخص دقة التشخيص، أوضح الدكتور الششتاوي أن سرطان الثدي يتضمن أنواعاً متعددة ومتباينة، مما يتطلب تصميم خطة علاجية مفصلة لكل حالة على حدة. وأشار إلى أن توفر الأدوية الحديثة من خلال المبادرات الرئاسية أحدث طفرة ملموسة في مستويات الشفاء وساهم في رفع متوسط العمر المتوقع للمرضى في مصر.
وقد افتتح أعمال المؤتمر كوكبة من الشخصيات البارزة، ضمت الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس اللجنة العليا للمسئولية الطبية، والدكتور محمد الجار الله، وزير الصحة الأسبق بدولة الكويت، والدكتور سامي الخطيب، رئيس رابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان، بالإضافة إلى الدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب بجامعة الأزهر، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء.



