كتبت: بسنت الفرماوي
سلطت الصحافة العالمية في تقاريرها اليوم الضوء على مجموعة من الملفات الشائكة التي تصدرت المشهد الدولي، بدءاً من المقترحات الاقتصادية المثيرة للجدل التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصولاً إلى الأزمات التقنية في بريطانيا والتحركات السياسية المرتقبة في أيرلندا.
وعود ترامب المالية وتحديات التضخم
أثارت الوعود التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح كل مواطن بالغ في الولايات المتحدة شيكاً بقيمة 5 آلاف دولار حالة من الشكوك والجدل الواسع. وتربط هذه الوعود بشرط سيطرة الحزب الجمهوري على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وقد واجه هذا المقترح انتقادات حادة من داخل الحزب الجمهوري نفسه ومن خبراء اقتصاديين، حيث حذروا من تداعياته السلبية المتعلقة بزيادة معدلات التضخم وتفاقم العجز المالي. وفي هذا السياق، وصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، المقترح بأنه سيؤدي إلى مزيد من الديون والتضخم.
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة تنفيذ هذه المدفوعات قد تصل إلى نحو 1.2 تريليون دولار، نظراً لوجود أكثر من 240 مليون مواطن بالغ في البلاد. وقد أعرب النائب الجمهوري رالف نورمان عن تحفظه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعاني بالفعل من ديون تتجاوز 40 تريليون دولار، مما يستلزم وجود آلية تمويل واضحة.
من جانبهم، تباينت التوقعات حول كيفية توفير هذه المبالغ؛ حيث أشار وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى احتمالية عدم الاعتماد على أموال دافعي الضرائب، بينما اقترح مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، إمكانية التمويل عبر آلية المصالحة التشريعية داخل الكونجرس.
تحديات اقتصادية تواجه الجمهوريين في الانتخابات
في الوقت الذي يسعى فيه ترامب لإقناع الناخبين بالنجاح الاقتصادي الذي حققه الجمهوريون، تواجه حملته تحديات حقيقية مع اقتراب انتخابات نوفمبر. فرغم تأكيدات الرئيس بخفض الأسعار، إلا أن الواقع الاقتصادي يظهر هشاشة لدى الأسر والشركات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف القروض العقارية.
وأظهرت البيانات الصادرة مؤخراً ارتفاع الأسعار بنسبة 3.4 في المائة خلال شهر أغسطس، مما يعزز التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة. كما كشف استطلاع لجامعة ميشيجان عن انخفاض حاد في ثقة المستهلكين، وسط مخاوف من استمرار التضخم وتعثر الاقتصاد.
أزمة حركة جوية في المملكة المتحدة
وفي بريطانيا، تسبب تعطل نظام مراقبة الحركة الجوية في توقف آلاف الرحلات الجوية، مما أثر على مئات الآلاف من الركاب. وأفادت التقارير أن الحادث نجم عن إدخال طائرة عسكرية لبيانات رحلة غير صحيحة أو مضللة في النظام، مما أدى إلى انهيار أنظمة شركة الخدمات الوطنية لمراقبة الحركة الجوية (Nats).
وقد وضعت هذه الأزمة الرئيس التنفيذي للشركة، مارتن رولف، تحت ضغط كبير، حيث كلفته وزيرة النقل هايدي ألكسندر بتقديم تقرير شامل حول أسباب التوقف، تزامناً مع تكليف هيئة الطيران المدني بإجراء مراجعة مستقلة للحادث.
احتجاجات مرتقبة تزامناً مع زيارة ترامب لأيرلندا
من المتوقع أن تشهد أيرلندا موجة من الاحتجاجات تزامناً مع الزيارة القصيرة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لممارسة رياضة الجولف في منتجعه الخاص بمنطقة دونبيج. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 69 في المائة من الجمهور الأيرلندي لا يؤيدون هذه الزيارة.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب برئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن والرئيسة كاثرين كونولي في فينيكس بارك، قبل توجهه إلى منطقة مقاطعة كلير. وتستعد السلطات الأمنية الأيرلندية والأمريكية لنشر نحو 4000 عنصر أمني لتأمين الزيارة التي تستمر يومين، بتكلفة تقدر بنحو 20 مليون يورو يتحملها دافعو الضرائب.



