🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

خريطة الأمم المتحدة تثير نزاعاً جديداً بين اليابان وروسيا

خريطة الأمم المتحدة تثير نزاعاً جديداً بين اليابان وروسيا

كتب: كريم همام

أعادت خريطة جديدة للعالم إحياء النزاع الإقليمي القديم والمستمر بين اليابان وروسيا، وذلك بعد ظهور جزر كوريل المتنازع عليها في النسخة الجديدة من خريطة الأمم المتحدة بلون مماثل للون المستخدم لتمثيل الأراضي الروسية. هذا التعديل الخرائطي دفع طوكيو إلى تقديم احتجاج رسمي ومطالبة المنظمة الدولية بمراجعة الخريطة وتصحيحها، انطلاقاً من موقفها الذي يؤكد أن هذه الجزر هي جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتطلق عليها اسم الأقاليم الشمالية.

احتجاج ياباني رسمي على التوصيف الجغرافي

أوضح المتحدث باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، أن الخريطة الجديدة لا تتوافق مع موقف الحكومة اليابانية الرسمي، مشيراً إلى أن طوكيو قد سلكت القنوات الدبلوماسية لتقديم احتجاجها والمطالبة بتصحيح الوضع. وحذر كيهارا من أن هذا العرض قد يؤدي إلى انتشار تصورات خاطئة تتعلق بالتسميات الجغرافية والأراضي التابعة لليابان.

يأتي هذا الجدل في أعقاب اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة نسخة جديدة من خريطة العالم في الأسبوع الماضي. وكان هذا القرار يهدف إلى استخدام أسلوب خرائطي أكثر دقة في تمثيل مساحات القارات، والابتعاد عن إسقاط مركاتوري الشائع في الخرائط التقليدية، وذلك للحد من التشوهات البصرية التي تجعل مناطق مثل إفريقيا تبدو أصغر من حجمها الحقيقي، بينما تظهر المناطق البعيدة عن خط الاستواء بمساحات أكبر من واقعها الفعلي.

توقيت حساس وتوترات سياسية متصاعدة

على الرغم من أن اليابان كانت من ضمن 164 دولة أيدت القرار الأممي الجديد، إلا أن طريقة تمثيل جزر كوريل باللون المخصص لروسيا أوقعت طوكيو في حالة من الاعتراض. وتتزامن هذه الخطوة مع فترة من التوتر المتزايد في العلاقات بين طوكيو وموسكو بسبب النزاع القائم حول هذه الجزر، والتي سيطر عليها الاتحاد السوفيتي في عام 1945 بعد طرد السكان اليابانيين منها، لتظل مسألة السيادة عليها نقطة خلاف جوهرية منذ ذلك الحين.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً في حدة هذا التوتر، خاصة بعد قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة إلى الجزر المتنازع عليها، وهي الزيارة الأولى له خلال ولايته الرئاسية. وقد أثارت هذه الزيارة غضباً واسعاً في طوكيو، مما دفعها لاستدعاء السفير الروسي، وصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي هذه الخطوة بأنها غير مقبولة بتاتاً، مشددة على أن الجزر تمثل جزءاً أصيلاً من الأراضي اليابانية من الناحيتين التاريخية والقانونية.

من جانبها، رفضت موسكو الموقف الياباني بشكل قاطع، معتبرة أن التصريحات الصادرة من طوكيو تفتقر إلى أي أساس قانوني. وبهذا يفتح التعديل الخرائطي الأخير باباً جديداً من الخلافات في سلسلة طويلة من النزاعات بين روسيا واليابان حول جزر كوريل، التي لا تزال قضيتها مفتوحة رغم مرور عقود طويلة على انتهاء الحرب العالمية الثانية.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: