كتبت: سلمي السقا
تتجه الدولة نحو تعزيز آليات الرقابة والشفافية في القطاع الزراعي، حيث تهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 إلى تطوير منظومة كارت الفلاح الذكي. وتسعى هذه التوجهات الجديدة إلى إرساء قواعد الحوكمة في عمليات تداول الأسمدة ومختلف مستلزمات الإنتاج الزراعي، لضمان سير العملية الإنتاجية وفق معايير دقيقة ومنظمة.
ربط التوزيع بالاحتياجات الفعلية والمحاصيل
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على ربط عمليات توزيع مستلزمات الإنتاج بالاحتياجات الفعلية للمحاصيل المسجلة والحيازات الزراعية المعتمدة. وتتيح هذه المنظومة المتطورة إمكانية تحديد الكميات المستحقة من الأسمدة، والتقاوي، والمبيدات بدقة عالية، وذلك بناءً على طبيعة كل محصول على حدة.
ويهدف هذا الربط التقني إلى تحقيق العدالة في عملية التوزيع، وضمان وصول الدعم والخدمات الزراعية إلى المستحقين الفعليين من المزارعين، مما يحد من أي تجاوزات في منظومة التداول ويضمن كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
التحول الرقمي والدفع الإلكتروني الشامل
تضع الخطة التحول الرقمي في مقدمة أولوياتها، حيث تستهدف تعميم نظام الدفع الإلكتروني الكامل في كافة عمليات توزيع الأسمدة المدعمة. ويهدف هذا الإجراء إلى خلق قاعدة بيانات قومية دقيقة وشاملة تتسم بالشفافية والشمولية.
ستساهم هذه القاعدة الرقمية في تسهيل التخطيط المستقبلي لسياسات الإنتاج الزراعي، وتساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع من مستلزمات الإنتاج بدقة متناهية. كما تعمل المنظومة على دعم الإدارة المثلى للموارد الزراعية، وتطوير أداء الجمعيات الزراعية عبر تحويل دورها التقليدي إلى تقديم خدمات متكاملة ومتطورة للمزارعين.
تطوير قاعدة بيانات الحيازات والخريطة الرقمية
تتضمن ملامح الخطة العمل على استكمال قاعدة بيانات الحيازات الزراعية وربطها بشكل كامل بالخريطة الرقمية، مع متابعة دقيقة للمساحات المزروعة والمرافق والخدمات المرتبطة بها. ويعد هذا التكامل الرقمي خطوة أساسية لتوفير رؤية شاملة للواقع الزراعي.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات التقنية، سيتم تكثيف حملات التوعية والإرشاد الزراعي. وتستهدف هذه الحملات مساعدة المزارعين على التكيف مع منظومة كارت الفلاح، وتمكينهم من التعامل السلس معها للاستفادة القصوى من كافة الخدمات المتنوعة التي توفرها المنظومة الجديدة في إطار التنمية الشاملة.


