كتب: صهيب شمس
أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة بريكس الثامنة عشرة تبرز الحضور المؤثر الذي تتمتع به مصر، وتظهر قدرتها على التحرك بفاعلية داخل دوائر صنع القرار الدولي. وأوضح أن انضمام مصر إلى هذا التجمع يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز المصالح الوطنية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، والتأثيرات الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية على حركة التجارة والطاقة والاستثمار.
رؤية مصرية في قمة بريكس
وأشار المحمدي إلى أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة بريكس تضمنت رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، ودعم الدول النامية، مع فتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية. وأوضح أن طرح مصر لهذه الرؤية يعكس ثقلها المتزايد وقدرتها على التأثير في صياغة أولويات الاقتصاد العالمي، خاصة مع تأكيد الرئيس على ضرورة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتوفير أدوات تمويل ميسرة لدعم الدول النامية.
كما لفت إلى أن التركيز على تعزيز الأمن الغذائي والطاقة والملاحة الدولية يفتح مجالات أوسع للتعاون والاستثمار المشترك. وأضاف أن مصر تتطلع إلى تولي رئاسة مجموعة بريكس في المستقبل، بما يعكس ثقلها الإقليمي والدولي وقدرتها على طرح مبادرات تدعم التنمية وتعزز الشراكات الاقتصادية بين دول التجمع.
أهمية التجمع في النظام الدولي
وذكر وكيل لجنة الشئون الدينية أن أهمية مجموعة بريكس تجاوزت حدود التعاون الاقتصادي التقليدي بين الأعضاء، لتشمل قضايا جوهرية ترتبط بمستقبل النظام الدولي، وآليات التمويل والتجارة، بالإضافة إلى مجالات الطاقة والتكنولوجيا. وشدد على ضرورة أن يستهدف التحرك المصري داخل التجمع تعظيم الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة، وتحويل هذه العضوية إلى شراكات عملية تخدم الاقتصاد المصري، وتدعم قدرته على النفاذ إلى أسواق جديدة.
فرص التبادل التجاري والاستثمار
وفي سياق متصل، أشار المحمدي إلى أن تطور العلاقات الاقتصادية مع دول بريكس، والنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري والصادرات المصرية، يؤكد وجود فرص ضخمة أمام القاهرة لزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج والتصدير. وأوضح أن مصر يمكنها استغلال موقعها الجغرافي المتميز، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، والسوق المحلية، لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للإنتاج والتوزيع نحو أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على الصناعات ذات القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا.



