🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

ربع قرن من الحروب الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر

ربع قرن من الحروب الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر

كتب: كريم همام

تمر الذكرى الخامسة والعشرون على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وهي الذكرى التي لم تغير فقط ملامح الأمن والسياسة الداخلية في الولايات المتحدة، بل أطلقت شرارة مسار عسكري طويل الأمد. فمنذ ذلك اليوم الدامي الذي أودى بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، تحولت استراتيجية واشنطن من حملات محدودة إلى منظومة تدخلات عالمية ومواجهات عسكرية مستمرة، امتدت من أفغانستان والعراق إلى جبهات أخرى في سوريا واليمن والصومال، وصولاً إلى المواجهة المباشرة مع إيران في عام 2026.

أفغانستان.. من ملاحقة القاعدة إلى العودة لنقطة البداية

شكلت أفغانستان المحطة الأولى في سلسلة الصراعات الأمريكية، حيث بدأت الحملة العسكرية في أكتوبر 2001 بعد رفض حركة طالبان تسليم أسامة بن لادن، العقل المدبر للهجمات. ورغم النجاح الأولي في الإطاحة بحكومة طالبان وتراجع تنظيم القاعدة، إلا أن المشروع تحول إلى محاولة طويلة لبناء دولة ومؤسسات سياسية وأمنية.

وعلى مدار عقدين، لم تنجح الولايات المتحدة في إرساء استقرار مستدام، مما أدى لانسحاب قواتها في أغسطس 2021 وعودة طالبان إلى كابول. ووفقاً لمشروع تكاليف الحرب التابع لجامعة براون، أنفقت واشنطن نحو 2.313 تريليون دولار على حرب أفغانستان والعمليات المرتبطة بها في باكستان حتى عام 2022، في حين قُدر عدد القتلى المباشرين بنحو 243 ألف شخص.

غزو العراق والمآلات الدامية في الشرق الأوسط

انتقلت الحروب الأمريكية إلى قلب الشرق الأوسط عبر غزو العراق في مارس 2003، وهو القرار الذي اتخذته إدارة جورج دبليو بوش بناءً على مزاعم بامتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل، وهي المزاعم التي لم تجد لها أي دليل عقب عمليات التفتيش. وقد وصف باحثون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية هذا الغزو بأنه أحد أسوأ قرارات السياسة الخارجية الأمريكية.

أدى الغزو إلى سقوط بغداد في أبريل 2003، لكنه فتح الباب أمام ثماني سنوات من الصراع المسلح والعنف الطائفي. كما ساهم حل الجيش العراقي وإقصاء مسؤولي حزب البعث في خلق بيئة خصبة للمقاومة المسلحة، وهو ما مهد الطريق لاحقاً لصعود تنظيم داعش، مما جعل العراق واحداً من أكثر الساحات دموية في المنطقة.

التحول نحو الحروب غير التقليدية في اليمن وباكستان

شهدت الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تحولاً نوعياً بالاعتماد على الضربات الجوية والطائرات المسيرة بدلاً من القوات البرية الكبيرة، وهو ما ظهر بوضوح في باكستان عبر استهداف المناطق القبلية التي كانت ملاذاً للقاعدة وطالبان. وامتد هذا النمط من العمليات المحدودة إلى اليمن لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

كما توسعت هذه الشبكة من التدخلات لتشمل سوريا لمواجهة تنظيم داعش عبر حملات جوية ودعم قوات محلية، بالإضافة إلى العمليات المستمرة في الصومال ضد حركة الشباب والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة. وبذلك تحولت الحرب على الإرهاب من مواجهة جبهات واضحة إلى سلسلة من التدخلات الموزعة جغرافياً.

المواجهة مع إيران وتداعيات عام 2026

بعد سنوات من التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018 في عهد الرئيس ترامب، انتقلت المواجهة إلى مرحلة عسكرية مباشرة في عام 2026. هذه المواجهة التي استمرت لستة أشهر، لم تحقق أهداف واشنطن المعلنة بإسقاط النظام أو إنهاء البرنامج النووي.

أدت هذه الحرب إلى منح إيران نفوذاً غير مسبوق على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لخمس إمدادات النفط العالمية، مما تسبب في مأزق لإدارة ترامب نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة الملاحة. ويظهر هذا المسار كيف تحولت السياسة الأمريكية من مطاردة تنظيمات إرهابية إلى مواجهة مباشرة مع دول، وسط تساؤلات حول الجدوى من هذا التمدد العسكري المستمر منذ ربع قرن.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: