كتب: أحمد عبد السلام
أكد يورغن شولتز، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة، على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه مصر في المنطقة، واصفاً إياها بأنها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأشار السفير إلى أن مصر تمثل شريكاً محورياً لبلاده، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية بين القاهرة وبرلين تشهد نمواً وتنامياً ملحوظاً في مختلف المجالات الحيوية.
التعاون التعليمي وإنشاء مدارس مشتركة
وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية، كشف السير الألماني خلال حوار خاص مع الدكتورة تغريد عرفة عبر برنامج «جسور» على شاشة القناة الثانية بالتليفزيون المصري، أن برلين تضع ملف التعليم على رأس قائمة أولويات التعاون المشترك بين البلدين. وأوضح أن هناك مساعٍ جادة ومستمرة تهدف إلى تأسيس نحو 100 مدرسة مصرية-ألمانية مشتركة.
وتهدف هذه الخطوة التعليمية الطموحة إلى تقديم نماذج تعليمية متطورة تتماشى مع التطورات الحديثة، بما يساهم في تلبية تطلعات الأجيال القادمة في كلا البلدين. كما لفت شولتز إلى توجه ألمانيا المتزايد نحو استقطاب الكوادر والخبرات الشابة المتخصصة من مصر، وذلك بهدف تلبية احتياجات سوق العمل الألماني المتنامية.
الاستثمارات الألمانية والتبادل السياحي
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار السفير الألماني إلى وجود اهتمام مستمر ومتزايد من قبل الشركات الألمانية بضخ استثمارات جديدة في السوق المصري، الذي وصفه بالسوق الواعد. وأكد أن هذا التوجه يعكس حجم الثقة المتبادلة بين البلدين في مقومات الاقتصاد الوطني المصري وقدراته التنافسية.
وفي سياق متصل، سلط السفير الضوء على انتعاش حركة التبادل السياحي والثقافي بين مصر وألمانيا، مشيراً إلى الأرقام التي تعكس قوة الروابط بين الشعبين. حيث أفاد بأن نحو 1.7 مليون سائح ألماني قاموا بزيارة المقاصد السياحية المصرية خلال العام الماضي، مما يبرز مكانة مصر كوجهة سياحية مفضلة للسياح الألمان.



