🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

صراعات الإخوان: النفوذ والمال يقودان الانقسامات

صراعات الإخوان: النفوذ والمال يقودان الانقسامات

كتب: صهيب شمس

كشف عمرو فاروق، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالخلافات الداخلية التي تعصف بجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكداً أن هذه النزاعات ليست ظاهرة طارئة، بل هي امتداد لحالة مستمرة من الانقسامات والانشطارات التي شهدتها الجماعة على مدار السنوات الماضية.

وأشار فاروق إلى وجود تعدد واضح في الجبهات والتيارات التي تشكل ملامح التنظيم في الوقت الراهن، حيث تتوزع القوى بين جبهة لندن، وجبهة تركيا، والمكتب العام، بالإضافة إلى مجموعات أخرى تعمل في مسارات مختلفة داخل هيكل الجماعة.

جذور الخلافات حول الإدارة والمال

وأوضح الخبير في شؤون الحركات المتطرفة أن جوهر الصراعات القائمة داخل التنظيم لا ينبع من اختلاف حقيقي حول الفكرة أو المشروع الفكري الذي تقوم عليه الجماعة، بل يتركز بشكل أساسي حول قضايا إدارية ومصلحية.

وتمتد هذه الخلافات لتشمل السيطرة على إدارة مؤسسات التنظيم، والتحكم في الموارد والأموال، والرغبة في تصدر المشهد القيادي، فضلاً عن التباين في طبيعة العلاقات والتعامل مع بعض القوى الإقليمية المختلفة.

تحركات محمود حسين وإثبات الشرعية

وفي سياق متصل، فسر فاروق تحركات القيادي الإخواني محمود حسين بأنها تهدف إلى الظهور بمظهر الطرف الحريص على الحفاظ على الجماعة ومشروعها، ومحاولة تقديم نفسه كمتحدث باسم ما يعرف بـ "إخوان السجون" المرتبطين بقيادات مثل خيرت الشاطر ومجموعته.

ويرى الخبير أن المبادرات التي يطرحها محمود حسين تسعى بشكل مباشر إلى تكريس صورته كجناح يمتلك الشرعية داخل التنظيم أو التنظيم الدولي، مع محاولة إظهار قدرته على التأثير في المستويين المالي والإعلامي.

وأكد أن هذه المبادرات لا تهدف بالضرورة إلى تحقيق مصالحة حقيقية أو لم شمل الجماعة، وإنما هي محاولات لإثبات "شرعية الوجود"، من خلال التأكيد على حضور صاحب المبادرة في المشهد وقدرته على احتواء الأطراف الأخرى، مع محاولة نفي مسؤوليته عن حالة الانقسام الحالية.

استخدام الغطاء الديني والترتيبات السياسية

ولفت فاروق إلى أن الجماعة تستخدم في تحركاتها خطاباً يستند أحياناً إلى غطاء ديني أو شرعي، حيث يتم توظيف عبارات تحث على المصالحة والسلام لإضفاء نوع من الشرعية على هذه التحركات، ولتأكيد صحة المواقف والقرارات التي يتخذها كل طرف من الأطراف المتصارعة.

كما ربط الخبير بين هذه التحركات وما يحدث في جبهة لندن، التي تعمل بالتنسيق مع أطراف أخرى على ترتيب مشهد سياسي جديد، يشمل التحضير لعقد ما يوصف بمؤتمر وطني دولي يضم قوى من المعارضة المصرية، بالإضافة إلى شخصيات سياسية وعدد من التكنوقراط.

ويعتقد فاروق أن هذه التحركات تهدف إلى إيجاد غطاء سياسي لمشروع أوسع يسعى لتشكيل كيان أو حركة سياسية تعمل كأداة ضغط على الدولة المصرية، وهو ما يفسر حرص محمود حسين على التأكيد المستمر على وجوده وقدرته على التأثير.

تعقيدات التنظيم الدولي ومراكز النفوذ

وعند الحديث عن التنظيم الدولي للإخوان، شدد فاروق على ضرورة عدم اختزال هذا الكيان في الجبهات المعروفة إعلامياً فقط، موضحاً أن التنظيم يمتلك شبكة معقدة من الامتدادات والمؤسسات المالية والإعلامية والكيانات في دول متعددة حول العالم.

وأشار إلى أن التنظيم الدولي يضم مراقبين وكيانات في عشرات الدول، مما يجعله أكثر تعقيداً من مجرد تنافس بين جبهات لندن وتركيا والمكتب العام. وأضاف أن بعض المؤتمرات الجاري الإعداد لها قد تكون مرتبطة بمراكز نفوذ أوسع داخل التنظيم الدولي، وتحديداً تلك الدوائر المغلقة التي تتحكم في مفاصل التنظيم وتحدد توجهاته العامة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: