🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

عادات صحية لحماية الذاكرة من التدهور في منتصف العمر

عادات صحية لحماية الذاكرة من التدهور في منتصف العمر

كتب: إسلام السقا

مع التقدم في السن، قد يلاحظ الكثيرون تراجعاً تدريجياً في بعض القدرات العقلية الحيوية مثل التركيز، والتفكير، والذاكرة. ومع ذلك، تشير الدراسات العلمية إلى أن صحة الدماغ لا ترتبط بالعمر كعامل وحيد، حيث تلعب العادات اليومية دوراً محورياً في دعم وظائف المخ والحفاظ على سلامته على المدى الطويل.

أظهرت دراسة حديثة أن الحفاظ على مستويات منتظمة من النشاط البدني والسيطرة على مستويات سكر الدم، لا سيما خلال مرحلة منتصف العمر، يرتبطان بتباطؤ عملية التدهور المعرفي. وتؤكد هذه النتائج على العلاقة الوثيقة بين صحة القلب والأوعية الدموية وقدرة الدماغ على العمل بكفاءة.

تفاصيل الدراسة وعلاقتها بصحة الدماغ

شملت الدراسة التي أجريت على 402 شخصاً من البالغين في مرحلتي منتصف العمر وكبار السن، أشخاصاً لم تظهر عليهم أي علامات واضحة للضعف المعرفي عند بدء البحث. وقد تركزت الدراسة على فئات من أصول مكسيكية أمريكية وأشخاص بيض البشرة غير لاتينيين من مدينة سان أنطونيو في ولاية تكساس الأمريكية.

اعتمد الباحثون في تقييمهم على مجموعة من المؤشرات الصحية التي وضعتها جمعية القلب الأمريكية، والمعروفة بـ "السبعة البسيطة للحياة". تضمنت هذه العوامل النظام الغذائي، والنشاط البدني، واستخدام التبغ، ومستويات سكر الدم، وضغط الدم، والكوليسترول الكلي، بالإضافة إلى مؤشر كتلة الجسم، وهي المبادئ التي تم تحديثها لاحقاً لتشمل النوم ضمن "الثمانية الأساسية للحياة".

تأثير النشاط البدني على الوظائف الإدراكية

بعد متابعة المشاركين لعدة سنوات، كشفت النتائج أن النشاط البدني المنتظم ارتبط بشكل ملحوظ بوظائف الدماغ والإدراك بمرور الوقت. وبشكل أكثر تحديداً، لوحظ أن ارتفاع مستوى النشاط البدني ساهم في تباطؤ التدهور المعرفي لدى المشاركين من أصول مكسيكية أمريكية.

وعلى الرغم من أن ممارسة الرياضة لا تعني منع الإصابة بالخرف بشكل مؤكد، إلا أن التفسيرات العلمية توضح أن النشاط البدني يدعم صحة الأوعية الدموية والدورة الدموية. وهذا الأمر ضروري جداً للدماغ الذي يتطلب إمداداً مستمراً ومنتظماً بالدم والأكسجين للقيام بوظائفه المختلفة.

أهمية السيطرة على مستويات سكر الدم

برز مستوى سكر الدم كعامل حاسم آخر في الدراسة، حيث ارتبط الحفاظ على مستويات صحية من الجلوكوز بتباطؤ التدهور المعرفي لدى المشاركين من بيض البشرة. ويعد الجلوكوز المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الدماغ للعمل.

وأوضحت الدكتورة جيل ليفينجستون، أستاذة الطب النفسي في جامعة كوليدج لندن، أن هناك خطورة في عدم انتظام مستويات السكر؛ حيث قد يؤدي انخفاض سكر الدم بشدة إلى احتمال حدوث ضرر للخلايا العصبية، بينما يرتبط ارتفاعه بتضرر الأوعية الدموية، مما يؤثر سلباً على تدفق الدم إلى الدماغ. لذا، فإن ضبط السكر يعد جزءاً أساسياً من العناية بصحة الأوعية الدموية والدماغ معاً.

توصيات حول النشاط البدني وفحص السكر

لتحقيق الفائدة المرجوة، تشير التوصيات إلى ضرورة استهداف 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط مرتفع الشدة. ويمكن لمن لا يمارسون الرياضة البدء تدريجياً من خلال المشي أو اليوجا لزيادة القدرة والتحمل.

أما بخصوص سكر الدم، فلا يمكن الاعتماد على الإحساس الشخصي فقط، بل يجب اللجوء للفحوصات الطبية. ومن العلامات التي تستدعي الانتباه زيادة معدل التبول، والشعور المتزايد بالعطش، وفقدان الوزن غير المبرر. وفي حال وجود اضطرابات، يجب اتباع الخطة الطبية التي قد تشمل تعديل النظام الغذائي أو استخدام الأدوية.

عوامل إضافية لحماية القدرات العقلية

لا تتوقف حماية الدماغ عند الرياضة وسكر الدم فقط، بل تمتد لتشمل السيطرة على ضغط الدم، والحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول، واتباع نظام غذائي متوازن، وتجنب التدخين، والتعامل مع السمنة، وعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي. إن العناية بالقلب والدورة الدموية تظل هي المفتاح الأساسي لضمان وصول الدم والأكسجين بشكل سليم إلى الدماغ.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: