كتب: صهيب شمس
بدأت السلطات التركية إجراءات فتح قبر كاشيف كوزينولو، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الوطني، وذلك في إطار تحقيقات موسعة تهدف إلى كشف ملابسات وفاته التي حدثت في عام 2011. وتأتي هذه الخطوة بناءً على طلب من نيابة الجمهورية في سيليفري لتحديد السبب الحقيقي للوفاة والتأكد مما إذا كان هناك أي تدخل من أطراف أخرى في حادثة وفاته داخل السجن.
إجراءات فنية دقيقة في مقبرة أومراني
انتقلت فرق معاينة مسرح الجريمة إلى مقبرة أومراني حيث دُفن كوزينولو للقيام بعملية فتح القبر. وتتولى هذه العملية لجنة متخصصة تضم ثلاثة خبراء في الطب الشرعي، وكيميائياً واحداً، وفنياً في التشريح، حيث ستعمل اللجنة على أخذ عينات من عظام الجثة بالإضافة إلى أخذ عينات من تربة القبر لإجراء الفحوصات اللازمة.
ويهدف هذا الإجراء القانوني إلى الوصول إلى نتيجة قاطعة بشأن سبب الوفاة، حيث ستتم مقارنة النتائج المختبرية مع سجلات كاميرات المراقبة في المؤسسة العقابية، وسجلات الطوارئ 112، والوثائق الطبية الخاصة به، لتشكيل صورة كاملة حول الواقعة.
خلفية وفاة كاشيف كوزينولو
تعود تفاصيل القضية إلى عام 2011، عندما تم اعتقال كوزينولو ضمن عمليات إرغينيكون. وخلال الشهر الثامن من فترة اعتقاله، وتحديداً في 12 نوفمبر 2011، فارق الحياة داخل السجن، حيث تم الإعلان حينها أن سبب الوفاة هو نوبة قلبية. ومع ذلك، شكك ابنه، إيزيل كوزينولو، في تلك الرواية، مؤكداً أن والده لم يكن يعاني من أي مشاكل في القلب، نافياً الادعاءات التي ربطت وفاته بممارسة الرياضة العنيفة أو المجهود البدني الشاق.
وقد شهدت التحقيقات السابقة في هذه القضية توقيف 10 مشتبه بهم، أدى توقيف أحدهم إلى الحبس، بينما تم فرض تدابير رقابة قضائية على 7 مشتبه بهم آخرين.
المسيرة المهنية لكوزينولو
يُعد كاشيف كوزينولو شخصية استخباراتية بارزة، حيث تخرج من الكلية الحربية عام 1976 وبدأ مسيرته في دائرة الحرب الخاصة عام 1980. شغل مناصب متعددة في قيادة القوات الخاصة، حيث عمل ضابط استخبارات وقائداً للفريق، قبل أن يستقيل من الجيش وينضم إلى جهاز الاستخبارات الوطني (MİT).
خلال خدمته، كان مسؤولاً عن منطقة آسيا الوسطى، وعمل في مناطق عدة تشمل سوريا والبوسنة والهرسك وأفغانستان. وفي سبتمبر 2010، عُين بصفة "رئيس مساعد" في منطقة آسيا بتكليف من هاكان فيدان. وعند صدور قرار اعتقاله في عام 2011، كان متواجداً في منطقة أفغانستان وباكستان، مما استدعى نقله إلى تركيا عبر طائرة شحن عسكرية قبل أن يتم إلقاء القبض عليه.


