🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

فوائد الرضاعة الطبيعية للأمهات المصابات بسكرى الحمل

فوائد الرضاعة الطبيعية للأمهات المصابات بسكرى الحمل

كتبت: بسنت الفرماوي

كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين الرضاعة الطبيعية وتحسن بعض مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي لدى النساء اللواتي تعرضن للإصابة بسكري الحمل، حيث تظهر هذه الفوائد بوضوح خلال الأسابيع الأولى التي تلي عملية الولادة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأمهات اللاتي اعتمدن على الرضاعة الطبيعية بشكل مكثف سجلن مستويات منخفضة من الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى تسجيل مستويات مرتفعة من الكوليسترول الجيد (HDL)، وتحقيق نسبة أفضل بين الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الجيد، وذلك عند مقارنتهن بالأمهات اللاتي لم يعتمدن على الرضاعة الطبيعية المكثفة.

مخاطر سكري الحمل بعد الولادة

تكتسب هذه النتائج أهمية بالغة نظراً لأن الإصابة بسكري الحمل لا تعني انتهاء المخاطر الصحية بمجرد إتمام عملية الولادة وعودة مستويات سكر الدم إلى معدلاتها الطبيعية. فوجود تاريخ مرضي للإصابة بسكري الحمل قد يشير إلى زيادة احتمالية التعرض مستقبلاً للإصابة بالسكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يمكن أن تشهد مستويات الدهون في الدم تغيرات ملحوظة خلال الفترة التي تلي الولادة، مما يجعل المتابعة الصحية الدقيقة للأمهات اللاتي سبق وأصبن بسكري الحمل أمراً في غاية الأهمية. وقد بينت الدراسة أن نسبة كبيرة من المشاركات عانين من شكل من أشكال اضطراب دهون الدم خلال فترة ما بعد الولادة المبكرة.

تفاصيل الدراسة والنتائج الرقمية

نُشرت هذه الدراسة في مجلة JAMA Network Open، وشملت 470 امرأة في اليابان لديهن تاريخ من الإصابة بسكري الحمل، حيث خضعن لفحوصات التمثيل الغذائي بعد مرور نحو 6 إلى 9 أسابيع من الولادة. وركز الباحثون في بحثهم على دراسة العلاقة بين كمية حليب الأم التي يحصل عليها الرضيع ومستويات الدهون في دم الأم.

وقد اعتمد الباحثون تعريف الرضاعة الطبيعية المكثفة بأنها حصول الطفل على 80% على الأقل من تغذيته من حليب الأم، واستوفت هذا التعريف 369 امرأة من المشاركات في الدراسة. وأظهرت المقارنات الرقمية فروقاً لافتة، حيث بلغ متوسط مستوى الدهون الثلاثية لدى النساء اللاتي اعتمدن الرضاعة المكثفة نحو 67.2 ملجم/ديسيلتر، مقابل 116.1 ملجم/ديسيلتر لدى غيرهن.

وفيما يخص الكوليسترول الجيد (HDL)، سجلت مجموعة الرضاعة المكثفة متوسط 73.9 ملجم/ديسيلتر، مقارنة بـ 63.0 ملجم/ديسيلتر للمجموعة الأخرى. كما بلغت نسبة الكوليسترول الضار إلى الجيد (LDL/HDL) نحو 1.8 لدى مجموعة الرضاعة المكثفة، مقابل 2.3 لدى المجموعة الأخرى. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، ارتبطت الرضاعة المكثفة بانخفاض احتمالات ارتفاع الدهون الثلاثية إلى 150 ملجم/ديسيلتر أو أكثر بنسبة 75%، بينما لم يظهر اتجاه واضح فيما يتعلق بمستويات الكوليسترول الكلي.

تأثير الرضاعة على عملية التمثيل الغذائي

يرى الباحثون أن عملية إنتاج حليب الثدي تتطلب قدراً من الطاقة والعناصر الغذائية، مما يؤدي إلى تغييرات في كيفية تعامل الجسم مع الطاقة والجلوكوز والدهون. ويُعتقد أن هذه التغيرات الأيضية قد تكون سبباً في التحسينات الملحوظة في مؤشرات الدهون بالدم. واللافت أن هذه العلاقة ظلت قائمة حتى بعد أخذ حساسية الإنسولين في الاعتبار، رغم أن الآليات البيولوجية الدقيقة لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.

ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن الرضاعة الطبيعية هي العامل الوحيد المسؤول عن هذا التحسن، فقد تدخل عوامل أخرى مرتبطة بصحة الأم ونمط حياتها. كما أن الدراسة ركزت على فترة مبكرة بعد الولادة، مما يستدعي إجراء أبحاث إضافية لمعرفة مدى استمرارية هذه الفوائد على المدى الطويل.

توصيات طبية للأمهات

تشير النتائج إلى أن الرضاعة الطبيعية قد تمنح النساء اللاتي أصبن بسكري الحمل فائدة أيضية إضافية في الفترة المبكرة بعد الولادة، خاصة فيما يتعلق بالدهون الثلاثية والكوليسترول الجيد. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن الرضاعة الطبيعية لا تعتبر وسيلة منفردة للوقاية من أمراض القلب أو السكري، وليست بديلاً عن المتابعة الطبية المستمرة.

وتحتاج النساء اللواتي لديهن تاريخ مع سكري الحمل إلى الاستمرار في مراقبة مستويات سكر الدم، والكوليسترول، وضغط الدم، والوزن، وغيرها من عوامل الخطر، وذلك وفقاً للتوجيهات والإرشادات الطبية المتخصصة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: