🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

فوائد تناول البقوليات وتأثيرها على صحة الجسم

فوائد تناول البقوليات وتأثيرها على صحة الجسم

كتب: صهيب شمس

تعد البقوليات عنصراً غذائياً حيوياً يتجاوز دوره مجرد توفير الشعور بالشبع، حيث تمتد تأثيراتها الصحية لتشمل جوانب متعددة داخل الجسم. وتتنوع هذه الأطعمة لتشمل البقول الجافة مثل العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء الجافة، بالإضافة إلى الصويا والبازلاء الطازجة التي تنتمي لنفس العائلة النباتية.

وتشير المراجعات البحثية الحديثة التي تناولت تأثير هذه الأطعمة على التمثيل الغذائي وصحة الأمعاء إلى وجود مجموعة من التأثيرات المحتملة، مع ملاحظة تفاوت في قوة الأدلة العلمية المتاحة لكل تأثير من هذه التأثيرات.

دعم صحة الأمعاء والبكتيريا النافعة

تتميز البقوليات باحتوائها على مزيج من الألياف، والبروتين النباتي، والكربوهيدرات التي لا يتم هضمها بالكامل قبل وصولها إلى الأمعاء الغليظة. وعند وصولها إلى هناك، تبدأ ميكروبات الأمعاء في الاستفادة من هذه المكونات عبر عملية التخمير.

تؤدي هذه العملية إلى إنتاج مركبات تُعرف باسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات تلعب أدواراً جوهرية في دعم بطانة الأمعاء وتنظيم وظائف التمثيل الغذائي وجزء من وظائف المناعة. ورغم أن الأدلة تشير إلى تأثير البقوليات على ميكروبيوم الأمعاء، إلا أن بعض هذه النتائج لا تزال تستند إلى دراسات معملية وحيوانية، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى على البشر.

تنظيم مستويات سكر الدم

تظهر الدراسات البشرية أن تناول البقوليات قد يساهم في الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات سكر الدم التي تلي تناول الوجبات. وقد استندت هذه النتائج إلى مراجعة شملت 65 تجربة سريرية شارك فيها 2102 شخص، من بينهم مصابون وغير مصابين بالسكري من النوع الثاني.

ويعود هذا التأثير الإيجابي إلى وجود الألياف والنشويات التي تتميز ببطء عملية هضمها، فضلاً عن أن التركيب الخلوي للنباتات قد يجعل بعض النشويات أقل وصولاً للإنزيمات الهاضمة. ومع ذلك، يظل تأثير البقوليات على التحكم طويل المدى في مستويات السكر أقل وضوحاً، حيث تفتقر بعض الأدلة في هذا الصدد إلى اليقين العالي.

التأثير على مستويات الكوليسترول

يمتد التأثير الإيجابي للبقوليات ليشمل مستويات الكوليسترول في الجسم. فوفقاً لمراجعة بحثية أجريت في عام 2024 وشملت 24 تجربة و1938 شخصاً، لوحظت انخفاضات محدودة في الكوليسترول الكلي وفي كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) المعروف بالكوليسترول الضار.

وعلى الرغم من هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن حجم الانخفاض كان متواضعاً، مما يعني أن تناول الفول أو العدس لا يمكن اعتباره علاجاً منفرداً لارتفاع الكوليسترول، بل يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تعزيز الشعور بالشبع

تساعد البقوليات في زيادة الإحساس بالامتلاء لفترات أطول بعد الوجبات. وقد أظهرت مراجعة منهجية وتحليل لتجارب قصيرة المدى أن المشاركين شعروا بشبع أكبر عند تناول وجبات تحتوي على البقوليات مقارنة بغيرها.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذا الشعور بالشبع لم يثبت بشكل مؤكد أنه يؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام في الوجبة التالية، مما يعني أن الأدلة تدعم دورها في زيادة الإحساس بالشبع أكثر من إثبات دورها التلقائي في فقدان الوزن.

علاقة طريقة التحضير بامتصاص المعادن

تعتبر البقوليات مصدراً جيداً لمعادن هامة مثل الحديد والزنك، إلا أنها تحتوي طبيعياً على مركبات تسمى الفيتات. هذه المركبات قد ترتبط بالمعادن وتحد من قدرة الجسم على امتصاصها.

وتشير الأبحاث إلى أن اعتماد طرق تحضير معينة، مثل النقع والإنبات، يمكن أن يقلل من مستويات الفيتات، مما يزيد من توافر الحديد والزنك للامتصاص. ويختلف هذا التأثير باختلاف نوع البقوليات وطريقة تجهيزها، مما يؤكد أن طريقة التحضير لا تقل أهمية عن كمية المعادن الموجودة في الطعام نفسه.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: