🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

قمة بريكس 2026: السيسي يشارك في ملفات اقتصادية وصراعات دولية

قمة بريكس 2026: السيسي يشارك في ملفات اقتصادية وصراعات دولية

كتبت: سلمي السقا

انطلقت اليوم السبت أعمال القمة الـ18 لدول مجموعة بريكس بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تستمر فعاليات القمة على مدار يومين في الهند. وتأتي هذه النسخة من الاجتماع في توقيت يشهد تصاعداً ملحوظاً في التوترات التجارية العالمية، وتداعيات الحروب في أوكرانيا وإيران، وسط نقاشات مكثفة حول مستقبل النظام الاقتصادي العالمي.

تستضيف الهند هذه القمة في مركز "بهارات ماندابام" بمناسبة توليها رئاسة المجموعة للمرة الرابعة، حيث يجمع الاجتماع قادة الدول الأعضاء الإحدى عشرة في التكتل لمناقشة ملفات استراتيجية شائكة ومحاور اقتصادية متنوعة.

أجندة اقتصادية تهدف لتعزيز العملات المحلية

وضعت الهند التعاون الاقتصادي في مقدمة أولويات رئاستها للمجموعة، حيث تشمل أجندة القمة ملفات التجارة، والاستثمار، وسلاسل التوريد، والطاقة، والتكنولوجيا، والصحة، والمناخ، بالإضافة إلى المدفوعات العابرة للحدود. وتسعى الهند من خلال هذه الرئاسة إلى دفع دول المجموعة نحو زيادة الاعتماد على العملات المحلية في التبادل التجاري البيني.

ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً يهدف إلى ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية لتسريع المدفوعات العابرة للحدود وتقليل تكلفتها. ورغم عدم وجود اتفاق حالي بين الأعضاء على إنشاء عملة موحدة، إلا أن التوجهات نحو تقليل الاعتماد على الدولار تثير قلق الولايات المتحدة، خاصة بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الدول التي تتبنى عملة تنافس الدولار، أو رسوم إضافية بنسبة 10% على الدول التي تتبع سياسات وصفها بـ "الكتلة المعادية لأمريكا".

تحديات الصراعات الإقليمية وتداعياتها

تضع الحرب في إيران مجموعة بريكس أمام اختبار صعب، حيث يمثل الصراع في غرب آسيا قضية شائكة، خاصة وأن كلاً من إيران والإمارات عضوان في المجموعة. وقد امتدت تداعيات الحرب التي اندلعت إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية لإيران في 28 فبراير لتشمل منطقة الخليج، مع شن إيران هجمات على دول تستضيف قوات أمريكية ومن بينها الإمارات.

وكان وزراء خارجية المجموعة قد واجهوا صعوبات في التوصل لاتفاق بشأن الصراع في مايو الماضي خلال اجتماع نيودلهي، مما أدى لصدور "بيان الرئاسة" الذي أقر بوجود خلافات بين الأعضاء ودعا للعودة للمسار الدبلوماسي. وتحمل هذه التوترات مخاطر اقتصادية مباشرة على الهند، التي تستورد أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط، حيث قد يؤدي أي تعطل في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، مما يفاقم معدلات التضخم.

مبادرات التوسع والتعاون في بريكس

استغلت الهند رئاستها لدفع عجلة التعاون من خلال أكثر من 350 اجتماعاً وفعالية في 25 مدينة هندية. وتتضمن المبادرات المقترحة إنشاء "صندوق ابتكار الشركات الناشئة"، وبوابة للتعاون بين الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إطار عمل للخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد للفترة 2026-2030.

كما تركز المبادرات على مجالات الطاقة مثل الشبكات الذكية والوقود المستدام، والزراعة الرقمية، والتعاون في مجال الصحة لتعزيز التأهب الصحي، بالإضافة إلى بناء بنية تحتية قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. ويأتي ذلك استكمالاً لما تم إقراره في قمة ريو دي جانيرو عام 2025، والتي دعمت توسيع دور بنك التنمية الجديد وتمويل المشاريع بالعملات المحلية وإصلاح المؤسسات الدولية لضمان تمثيل أكبر للدول النامية.

لقاءات ثنائية على هامش القمة

تشهد القمة لقاءات رفيعة المستوى، من أبرزها اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بينج، وهي الزيارة الأولى للأخير للهند منذ أكتوبر 2019، حيث سيتناول اللقاء العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والعالمية، مع إمكانية إطلاق حوار اقتصادي استراتيجي حول العجز التجاري والاستثمار.

وفي سياق متصل، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع مودي تناولت ملفات التجارة والطاقة والدفاع، في ظل استمرار الهند في شراء النفط الروسي. كما التقى مودي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لمناقشة الملفات ذات الصلة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: