كتب: أحمد عبد السلام
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن الموافقة على حزمة مساعدات عسكرية جديدة مخصصة لدعم أوكرانيا، تبلغ قيمتها 350 مليون دولار كندي. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي كييف لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، وتحديداً في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع جمع بين مارك كارني والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث تم الاتفاق على توفير صواريخ اعتراضية حيوية تهدف إلى حماية الأجواء الأوكرانية والبنية التحتية والمواطنين من الهجمات الجوية.
تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية
أوضح كارني في تصريحات للصحافيين بمدينة كالجاري أن أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في صواريخ "باتريوت" الاعتراضية أميركية الصنع، وهي الصواريخ الضرورية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وأشار إلى أن التصعيد الروسي في الحرب الجوية، الذي يستهدف المدنيين بشكل مباشر، يجعل من امتلاك أنظمة دفاع جوي متطورة أمراً في غاية الأهمية.
وأكد رئيس الوزراء الكندي أن كندا وأوكرانيا قد انتهيا من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق توريد هذه الصواريخ الاعتراضية، مشدداً على أن هذه الحزمة ستلعب دوراً محورياً في حماية الشعب الأوكراني وأجوائه من الهجمات المستمرة.
من جانبه، عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تقديره لهذه المساعدات، واصفاً إياها بأنها بالغة الأهمية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
دعم كندي مستمر وتوسيع الإنتاج
تعد كندا من أبرز الداعمين لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حيث تجاوز إجمالي المساعدات الكندية المقدمة حتى الآن 25.5 مليار دولار كندي، تضمنت مساعدات عسكرية بقيمة 8.5 مليار دولار كندي.
وفي سياق متصل، كشف كارني عن توجه كندي لزيادة إنتاج الطائرات المسيّرة، مع استهداف تصنيع ملايين الوحدات خلال العامين المقبلين. وأوضح أن ثلث هذه الكمية المنتجة سيتم تخصيصه لدعم أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية واسعة النطاق.
بدوره، شدد زيلينسكي على الحاجة الملحة للحصول على المزيد من التكنولوجيا والتمويل، لتمكين أوكرانيا من إنتاج أعداد كافية من الطائرات المسيّرة اللازمة للتصدي للعمليات العسكرية الروسية. يذكر أن أوكرانيا كانت قد بدأت في يوليو 2026 عملية "مولوتشكا" التي استهدفت أسطول الظل الروسي في بحر آزوف والبحر الأسود باستخدام المسيرات البحرية والجوية.


